×

وزير الري: مواجهة التصحر أولوية وطنية لحماية الأمن المائي والغذائي

الأربعاء 17 يونيو 2026 04:21 مـ 1 محرّم 1448 هـ
الدكتور هاني سويلم
الدكتور هاني سويلم

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مواجهة التصحر والجفاف تمثل أولوية وطنية في مصر، نظرًا لارتباطها المباشر بقضية المياه والأمنين المائي والغذائي، مشيرًا إلى أن الدولة تنفذ حزمة واسعة من المشروعات ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه “2.0”، بهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية، وتعزيز استخدام الموارد غير التقليدية، ودعم قدرة الدولة على التكيف مع التغيرات المناخية.

استراتيجية وطنية لمواجهة التصحر والجفاف

وأوضح وزير الري أن التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية تفرض ضغوطًا كبيرة على الموارد المائية والأراضي الزراعية عالميًا، لافتًا إلى تقديرات دولية تشير إلى أن الجفاف قد يؤثر على أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم بحلول عام 2050، ما يستدعي تعزيز جهود الإدارة المستدامة للمياه وحماية الأراضي من التدهور.

وأكد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف حماية الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي، من خلال مشروعات حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتخطيط العلمي في إدارة المياه.

التوسع في الموارد المائية غير التقليدية

وأشار “سويلم” إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها أحد أهم مصادر المياه غير التقليدية التي تسهم في دعم خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي.

كما أوضح أن هذه المشروعات تساعد في تقليل الضغط على الموارد الطبيعية، وتوفير كميات إضافية من المياه تدعم الأمن الغذائي وتحد من مخاطر التصحر.

مشروعات حصاد الأمطار وإدارة المياه الجوفية

وتواصل وزارة الري تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول في مختلف المحافظات، بهدف الاستفادة من المياه المهدرة وتخزينها لاستخدامها في أوقات الحاجة، بما يعزز استقرار المجتمعات المحلية.

وفي السياق ذاته، تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالإدارة المستدامة للمياه الجوفية في المناطق الصحراوية، من خلال الدراسات الفنية الدقيقة ومراقبة معدلات السحب، لضمان الحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.

تطوير الترع ومحطات الرفع

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تقوم سنويًا بتطهير نحو 33 ألف كيلومتر من الترع و22 ألف كيلومتر من المصارف، بهدف تحسين كفاءة وصول المياه إلى الأراضي الزراعية في التوقيت المناسب، وهو ما يمثل خط دفاع أساسي ضد التصحر.

كما تستمر أعمال تطوير وتأهيل محطات الرفع على مستوى الجمهورية، من خلال الإحلال والتجديد وتحديث المعدات، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، بما يسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه

وأكد وزير الري أن الوزارة تعتمد على أحدث التقنيات، بما في ذلك نظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية ونماذج التنبؤ والإنذار المبكر، لمتابعة الموارد المائية ورصد التأثيرات المناخية، بما يساعد على تحسين كفاءة اتخاذ القرار.

حماية الشواطئ وتعزيز الاستدامة البيئية

وفي إطار مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر، تنفذ الوزارة مشروعات حماية الشواطئ في عدد من المحافظات مثل الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية ودمياط، بهدف حماية الأراضي الزراعية والبنية التحتية من التآكل والتملح.

كما نجحت الوزارة في تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة لحماية نحو 69 كيلومترًا من شواطئ الدلتا، مع استمرار العمل على مشروعات جديدة لتعزيز حماية السواحل المصرية.

بناء القدرات البشرية ودعم الاستدامة

وتولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الفنية والهندسية العاملة في قطاع المياه، من خلال برامج تدريب متخصصة وإنشاء مدارس تكنولوجيا المياه، بهدف إعداد جيل قادر على التعامل مع التحديات المستقبلية.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن مواجهة التصحر لا تقتصر على حماية الأراضي فقط، بل تمتد لتشمل حماية الموارد الطبيعية والأمنين المائي والغذائي، ما يتطلب تعاونًا مستمرًا ووعيًا مجتمعيًا بأهمية ترشيد استهلاك المياه.