×

تحذيرات من تغييرات خطيرة في القدس المحتلة

الأربعاء 17 يونيو 2026 02:06 مـ 1 محرّم 1448 هـ
القدس
القدس

حذر عدد من خبراء القانون الدولي والعلوم السياسية من تحركات متسارعة وخطيرة تُتهم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف فرض سيطرة على معالم تاريخية وأوقاف إسلامية بارزة في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة.

الهدف من التحركات وفق خبراء القانون الدولي
أوضح الخبراء أن هذه التحركات تهدف إلى فرض واقع جديد داخل القدس، بما يشمل تقليص الوجود الفلسطيني والمؤسسات الدولية العاملة هناك، إلى جانب إعادة تشكيل الإدارة القانونية للمواقع الدينية والتاريخية بما يخالف الوضع القائم المعترف به دوليًا.

عقد جديد لإدارة فندق تاريخي يثير الجدل
تأتي هذه التحذيرات بعد توقيع ما تُعرف بـ"دائرة حارس أملاك الغائبين" التابعة للاحتلال عقدًا لمدة 25 عامًا مع شركة إسرائيلية لإدارة فندق "الأقواس السبعة" التاريخي في القدس، وهو ما أثار مخاوف من تغييرات محتملة في طبيعته التاريخية والوقفية.

فندق الأقواس السبعة وتاريخه الأردني والوقفي
يُعد فندق "الأقواس السبعة" من المباني ذات الطابع التاريخي، حيث تأسس عام 1962 على يد الحكومة الأردنية وافتتح عام 1964 كوقف إسلامي على قمة جبل الزيتون. وتؤكد جهات أردنية أن ملكية الأرض تتبع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، ضمن إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات.

جدل قانوني حول السيطرة بعد عام 1967
بعد حرب عام 1967 واحتلال القدس الشرقية، وضعت السلطات الإسرائيلية يدها على عدد من الأملاك التابعة للأردن، مستندة إلى قوانين "حارس أملاك الغائبين"، وهو ما تعتبره جهات قانونية فلسطينية وأردنية مخالفة للوضع القانوني الدولي للمدينة المحتلة.

تحركات قانونية لحماية الوقف الإسلامي
أفاد مسؤولون مقدسيون بأن مجلس الأوقاف عقد اجتماعًا طارئًا، وقرر تشكيل فريق قانوني وحقوقي متخصص لدراسة الوضع واتخاذ خطوات قضائية لحماية الفندق، مؤكدين أن أي تغيير أحادي في وضعه القانوني غير مقبول دوليًا.

استهداف ممتلكات مرتبطة بالأمم المتحدة (الأونروا)
لم تقتصر التطورات على الفندق فقط، بل امتدت لتشمل مقرات تابعة لـوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث صدرت قرارات بإخلاء منشآت تعليمية في منطقة شمال القدس، وسط مخاوف من هدمها واستبدالها بمشاريع استيطانية.

تحذيرات من تداعيات على قضية اللاجئين الفلسطينيين
يرى خبراء أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع يهدف إلى تقليص دور المؤسسات الدولية في القدس، مما قد ينعكس على قضية اللاجئين الفلسطينيين ويؤثر على الوضع القانوني للمؤسسات الأممية العاملة في المنطقة.

المسجد الأقصى والوصاية الهاشمية في دائرة التوتر
كما حذر مختصون من أن الوضع داخل المسجد الأقصى يشهد توترًا متصاعدًا، مع محاولات لتغيير ترتيبات الإشراف والإعمار، مؤكدين أن الوصاية الهاشمية على المقدسات تمثل ركيزة قانونية وتاريخية مهمة تستند إلى اتفاقيات دولية.

دعوات لاحترام القانون الدولي وحماية الوضع القائم
اختتم الخبراء تحذيراتهم بالتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس، ووقف أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة، مع التشديد على أهمية حماية الأوقاف الإسلامية والمسيحية.