مدبولي: إنهاء مديونية شركات البترول الأجنبية يعزز ثقة الاقتصاد المصري عالميًا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية نجحت في إنهاء ملف مديونية ومستحقات شركات البترول الأجنبية بالكامل قبل الموعد المستهدف في 30 يونيو 2026، حيث تم الانتهاء من التسويات في 10 يونيو الجاري، في خطوة وصفها بأنها تعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية في توقيتات مبكرة.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده بمحافظة البحيرة، أن هذا الإنجاز يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان يتابع بشكل دوري تطورات هذا الملف، ويطلع على البيانات الخاصة به بصورة شهرية، حتى تم الوصول إلى هذه النتيجة النهائية التي تعزز من ثقة المؤسسات الدولية والأسواق العالمية في الاقتصاد المصري.
وأشار مدبولي إلى أن هذا النجاح يعكس توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة والبترول، مؤكدًا أن مشروعات الشراكة مع الشركات العالمية، وعلى رأسها شركة شل وعدد من الشركات الأجنبية، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون في هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل اعتماد مصر على تطوير بنيتها التحتية في مجال الغاز الطبيعي.
وأضاف رئيس الوزراء أن تسارع وتيرة الاستكشافات البترولية خلال الفترة الأخيرة يعكس نجاح السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن حجم الإنفاق على أعمال البحث والاستكشاف شهد زيادة ملحوظة، وهو ما أسهم في الإعلان عن اكتشافات جديدة بشكل متتابع تدعم احتياجات السوق المحلي وتفتح آفاقًا للتصدير.
وفي السياق ذاته، أكد أن محطة إدكو لإسالة الغاز تُعد واحدة من أهم محطات الإسالة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن قيمتها الاستثمارية تتجاوز 10 مليارات دولار، وأنها تمثل أحد الأعمدة الأساسية في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
كما أوضح أن امتلاك مصر لهذه القدرات والبنية التحتية المتطورة يمنحها ميزة تنافسية قوية في سوق الطاقة العالمي، خاصة مع توسع مشروعات الربط مع حقول الغاز في قبرص، بما يعزز من دور مصر كمحور رئيسي في تجارة الطاقة بالمنطقة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه المشروعات والإنجازات تعكس نجاح الدولة في بناء اقتصاد أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التطورات في قطاع الطاقة والبنية التحتية.
