×

19.3 مليار جنيه تمويلات استهلاكية خلال يناير وفبراير 2026

السبت 13 يونيو 2026 12:12 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
هواتف
هواتف

شهد قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر خلال الفترة الأخيرة طفرة ملحوظة في معدلات النمو، مدفوعًا بزيادة الإقبال على أنظمة الشراء بالتقسيط واتساع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل غير المصرفي، في ظل تنامي الطلب على السلع الاستهلاكية المختلفة، وعلى رأسها الأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة والسيارات، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المستهلك المصري خلال عام 2026.

وكشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن ارتفاع إجمالي قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026 ليصل إلى نحو 19.312 مليار جنيه، مقارنة بنحو 11.946 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من عام 2025، محققًا معدل نمو قوي بلغ 61.7%، وهو ما يعكس توسعًا متسارعًا في نشاط التمويل داخل السوق المصرية.

كما سجل عدد العملاء المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكي ارتفاعًا كبيرًا ليصل إلى نحو 2.488 مليون عميل خلال أول شهرين من العام الجاري، مقابل 1.515 مليون عميل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 64.2%، ما يؤكد زيادة الاعتماد على أدوات التمويل الحديثة لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية للأفراد.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت قيمة التمويل الاستهلاكي خلال شهر فبراير 2026 إلى نحو 9.210 مليار جنيه، مقارنة بـ6.403 مليار جنيه خلال فبراير 2025، بينما ارتفع عدد العملاء خلال الشهر ذاته إلى 1.178 مليون عميل، مقابل 753.8 ألف عميل في الفترة المقارنة، في مؤشر واضح على استمرار الزخم داخل السوق.

وأظهرت البيانات الرسمية أيضًا استمرار نمو الأرصدة القائمة لدى شركات التمويل الاستهلاكي، لتسجل نحو 71.9 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 47.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس توسعًا مستمرًا في حجم النشاط داخل قطاع التمويل غير المصرفي.

وتصدرت قطاعات السيارات والمركبات، إلى جانب الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، قائمة الأنشطة الأكثر استفادة من التمويل، بالإضافة إلى الهواتف المحمولة والسلع الاستهلاكية الممولة عبر البطاقات التمويلية، وهو ما يعكس تنوع الطلب وتزايد الاعتماد على حلول التقسيط في السوق المصرية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا النمو القوي يعكس تحسن مستويات الطلب الاستهلاكي وارتفاع الثقة في أدوات التمويل، إلى جانب الدور المتزايد لشركات التمويل الاستهلاكي في دعم حركة المبيعات وتنشيط الأسواق، مما يجعل هذا القطاع أحد أهم المحركات الداعمة للاقتصاد غير المصرفي في مصر خلال المرحلة المقبلة.