الذهب أم الفضة؟.. رئيس شعبة الذهب يحسم الجدل ويكشف أفضل خيار للاستثمار
أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن المقارنة بين الاستثمار في الذهب والفضة تعتمد بشكل أساسي على طبيعة المستثمر ومدى تقبله للمخاطر، مشيرًا إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أكثر الأصول أمانًا واستقرارًا على مستوى العالم، في حين تتمتع الفضة بفرص لتحقيق مكاسب أكبر لكنها ترتبط بدرجة أعلى من التقلبات والمخاطر.
وأوضح ميلاد أن الفضة شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي عليها واتساع نطاق استخدامها في العديد من الصناعات الحديثة، إلى جانب نشاط المضاربات في الأسواق الدولية. وأضاف أن أسعار الفضة كانت تتحرك لفترات طويلة عند مستويات أقل مقارنة بالذهب، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى التوجه نحوها بحثًا عن فرص نمو أكبر وعوائد أسرع.
وأشار إلى أن الفضة تمتلك قدرة على تحقيق مكاسب قوية خلال فترات الصعود، إلا أنها في المقابل تكون أكثر تأثرًا بموجات التراجع في أسواق المعادن الثمينة، حيث تسجل عادة نسب انخفاض أكبر مقارنة بالذهب عند حدوث اضطرابات أو عمليات بيع واسعة في الأسواق العالمية. ولذلك فإن الاستثمار فيها يتطلب قدرًا أكبر من تحمل المخاطر والاستعداد للتعامل مع التقلبات السعرية الحادة.
وفي المقابل، شدد رئيس شعبة الذهب على أن الذهب يظل الخيار الأكثر استقرارًا لحفظ القيمة على المدى الطويل، موضحًا أن المعدن الأصفر يحظى بثقة الحكومات والبنوك المركزية حول العالم، التي تعتمد عليه كأحد أهم مكونات الاحتياطيات النقدية والاستراتيجية. كما أن الذهب أثبت قدرته على الحفاظ على القوة الشرائية للأموال خلال فترات التضخم والأزمات الاقتصادية، وهو ما عزز مكانته كملاذ آمن للمستثمرين.
وأضاف أن العديد من الدول تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب بصورة مستمرة، ما يعكس أهمية المعدن النفيس ودوره المحوري في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي. وأكد أن هذه الميزة لا تتوافر بنفس المستوى لدى الفضة، التي لا تستخدم كاحتياطي استراتيجي لدى البنوك المركزية رغم امتلاكها قيمة استثمارية وسوقًا عالمية نشطة.
ونصح ميلاد المستثمرين بضرورة تنويع محافظهم الاستثمارية وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط، موضحًا أن الجمع بين الذهب والفضة قد يوفر توازنًا مناسبًا بين الأمان وفرص النمو. وأكد أن الذهب ينبغي أن يشكل النسبة الأكبر من المحفظة الاستثمارية، بينما يمكن تخصيص جزء محدود للفضة بهدف الاستفادة من فرص الصعود المحتملة.
كما أوصى بالتوجه نحو شراء السبائك باعتبارها من أفضل أدوات الاستثمار في المعادن الثمينة، نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة الاحتفاظ بها وإعادة بيعها، مشيرًا إلى أن الاستثمار طويل الأجل يظل الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق عوائد مستقرة وتقليل تأثير التقلبات قصيرة المدى في الأسواق.
