×

خطبة الجمعة تسلط الضوء على دور الأسرة في التنشئة السليمة

الجمعة 12 يونيو 2026 08:56 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

أكدت وزارة الأوقاف في خطبة الجمعة اليوم 12 يونيو 2026 أهمية الاستقرار الأسري باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الإنسان السوي والمجتمع المتماسك، مشددة على أن الأسرة تمثل المؤسسة الأولى التي يتلقى فيها الأبناء القيم والمبادئ والأخلاق التي تشكل شخصياتهم وتحدد مساراتهم المستقبلية.

وجاءت الخطبة تحت عنوان «أثر الاستقرار الأسري في بناء الإنسان»، حيث ركزت على الدور المحوري للأسرة في تنشئة الأجيال وتعزيز منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية، موضحة أن البيت المستقر يعد البيئة الأولى التي توفر للأبناء الأمان النفسي والتوازن الاجتماعي، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على قدرتهم على الإبداع والعطاء والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع والوطن.

وأشارت الخطبة إلى أن الإسلام أولى الأسرة عناية خاصة، وجعلها أساس بناء المجتمعات القوية، حيث تقوم العلاقات الأسرية على المودة والرحمة والتعاون وتحمل المسؤولية، بما يسهم في توفير مناخ صحي يساعد على تنشئة الأبناء تنشئة متوازنة قائمة على الاحترام والالتزام بالقيم الأخلاقية والدينية.

وأكدت الخطبة أن نجاح الحياة الأسرية يرتبط بقدرة الزوجين على بناء علاقة قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل وحسن المعاملة، مشيرة إلى أن التسامح والتغافل عن الخلافات البسيطة يمثلان عنصرين أساسيين في الحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها. كما شددت على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار داخل البيت باعتبارها من أهم الوسائل التي تساهم في معالجة المشكلات وتعزيز الروابط الأسرية.

وتطرقت الخطبة إلى التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الحديث، وفي مقدمتها سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وما قد ينتج عنه من تأثيرات سلبية على العلاقات الأسرية، نتيجة الانشغال المفرط بالعالم الرقمي أو المقارنات غير الواقعية التي تؤثر على استقرار الحياة الزوجية والعائلية.

وفي الخطبة الثانية، تم التركيز على قضية التواصل بين الآباء والأبناء باعتبارها من القضايا الجوهرية التي تؤثر بشكل مباشر في استقرار الأسرة. وأكدت الوزارة أن ضعف الحوار بين أفراد الأسرة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بينهم، وهو ما ينعكس سلبًا على عملية التربية ويجعل الأبناء أكثر عرضة للتأثر بالمؤثرات الخارجية السلبية.

وشددت الخطبة على ضرورة توفير بيئة أسرية قائمة على الثقة والاحتواء والاستماع الجيد للأبناء، مع منحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم ومشكلاتهم، بما يعزز شعورهم بالأمان والانتماء داخل الأسرة. كما دعت إلى الاقتداء بالنموذج النبوي في التعامل مع الأهل والأبناء، لما يتضمنه من معاني الرحمة والرفق والحكمة.

واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن الأسرة المستقرة تمثل حجر الزاوية في بناء المجتمعات القوية، وأن الحفاظ على تماسكها مسؤولية مشتركة بين جميع أفرادها، لما لذلك من أثر مباشر في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في تحقيق التنمية والاستقرار والتقدم.