افتتاح كأس العالم 2026.. المكسيك ضد جنوب إفريقيا وسط احتجاجات
تنطلق مساء اليوم الخميس، بطولة كأس العالم 2026 في نسختها الأكبر بتاريخ المونديال، بمواجهة منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا التاريخي، وسط أجواء مليئة بالتحديات والأزمات خارج المستطيل الأخضر، حيث تشهد البطولة مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة.
احتجاجات في مدينة مكسيكو
تواجه العاصمة المكسيكية حالة من الاحتجاجات الواسعة من جانب المعلمين وعدد من الفئات الأخرى، حيث أقام الآلاف مخيمات اعتصام بالقرب من مناطق المشجعين، اعتراضًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وقد دفعت هذه الاحتجاجات السلطات المكسيكية لتعزيز الإجراءات الأمنية حول مناطق المشجعين والملاعب، لضمان سلامة الجماهير والمنتخبات المشاركة.
جدل أسعار التذاكر وتكاليف السفر
أثارت أسعار تذاكر البطولة جدلاً واسعًا بين الجماهير، بعد استمرار طرح آلاف التذاكر لمباريات دور المجموعات عبر منصات إعادة البيع الرسمية، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير، إلى جانب ارتفاع تكاليف السفر والإقامة داخل أمريكا الشمالية، مما جعل الوصول إلى المباريات تحديًا للكثير من المشجعين.
أزمات التأشيرات والحكام
شهدت البطولة أيضًا مشكلات تتعلق بالتأشيرات، حيث منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة، رغم اختياره ضمن طاقم حكام البطولة. كما واجه عدد من المشجعين والصحفيين ومسؤولي بعض المنتخبات صعوبات مماثلة، مما أدى إلى اضطرار بعض المنتخبات، مثل إيران، لتغيير مقر إقامتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك قبل انطلاق المباريات.
ردود الفيفا
دعا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إلى الهدوء، مؤكدًا أن قضايا الهجرة والتأشيرات تقع على عاتق الحكومات وليست مسؤولية الاتحاد الدولي. وطالب إنفانتينو بعدم تضخيم الأزمات قبل انطلاق البطولة، مشددًا على أهمية التركيز على المنافسات الرياضية وحماية حقوق الجماهير واللاعبين.
الاستعدادات الأمنية واللوجستية
عززت السلطات المكسيكية الإجراءات الأمنية حول الملاعب والمناطق المحيطة بها، كما تم وضع خطط طوارئ للتعامل مع أي أحداث مفاجئة، خاصة في ضوء الاحتجاجات المستمرة. ويأتي ذلك ضمن سلسلة من التدابير لضمان سير البطولة بصورة آمنة وسلسة، مع الحفاظ على انسيابية الحركة للفرق والجماهير.
توقعات الجماهير والمشاركة العربية
يترقب عشاق كرة القدم في مصر والمنطقة العربية افتتاح البطولة بحماس، وسط توقعات بمنافسات قوية وظهور نجوم جدد، بينما يظل التحدي الأكبر أمام المنظمين هو توفير الأجواء الآمنة والمناسبة للجماهير، رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
