×

المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات

الخميس 11 يونيو 2026 04:50 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
المركزي الأوروبي
المركزي الأوروبي

أعلن البنك المركزي الأوروبي عن رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار تأثيرات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية.

رفع الفائدة إلى 2.25% لمواجهة التضخم

قرّر صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 2.25% بدلًا من 2%، في خطوة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق والمحللين الاقتصاديين.

ورغم هذا التحرك، أكد البنك أنه لن يلتزم بمسار محدد مسبقًا لأسعار الفائدة، مشددًا على أن القرارات المستقبلية ستعتمد على تطورات البيانات الاقتصادية ومعدلات التضخم.

مخاوف من التضخم وضعف النمو

أوضح البنك في بيانه أن التوقعات الاقتصادية لا تزال تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، مع وجود مخاطر صعودية على معدلات التضخم، مقابل مخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وأشار إلى أن التأثير الكامل للحرب على التضخم والنمو سيعتمد على مدة صدمة أسعار الطاقة وحدتها، إلى جانب مدى انتقال آثارها إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة وسلاسل الإمداد العالمية.

أسواق المال تتفاعل بهدوء مع القرار

عقب إعلان القرار، شهدت الأسواق الأوروبية حالة من الاستقرار النسبي، حيث ارتفعت السندات الحكومية الأوروبية، وانخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.05%.

كما استقر سعر صرف اليورو أمام الدولار عند مستوى 1.1538 دولار، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات إضافية من البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية المقبلة.

أول رد فعل نقدي عالمي على أزمة الطاقة

ويُعد قرار رفع الفائدة من البنك المركزي الأوروبي أول تحرك من بنك مركزي رئيسي استجابةً مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الصراع من إكمال شهره الرابع، ما يزيد من مخاوف صناع القرار في منطقة اليورو من امتداد آثار التضخم إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة.

توقعات اقتصادية أكثر تشددًا

أظهرت التوقعات الفصلية المحدثة للبنك المركزي الأوروبي أن أسعار المستهلكين مرشحة للارتفاع بوتيرة أسرع هذا العام، قبل أن تعود تدريجيًا نحو هدف 2% بحلول عام 2028.

وفي المقابل، تشير التقديرات إلى تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

لاجارد في مواجهة الأسواق

ومن المنتظر أن تعقد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد مؤتمرًا صحفيًا في فرانكفورت لشرح تفاصيل القرار وتوجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية.