وزير الري: نصيب الفرد من المياه ينخفض إلى 490 مترًا مكعبًا سنويًا
كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع مع المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة بالبنك الدولي، عن تراجع نصيب الفرد من المياه في مصر إلى نحو 490 مترًا مكعبًا سنويًا، في الوقت الذي تبلغ فيه الاحتياجات السنوية نحو 120 مليار متر مكعب، مشددًا على التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع المائي في ظل اعتماد مصر على نهر النيل بنسبة تتجاوز 98%، وانخفاض معدلات الأمطار.
وأوضح سويلم أن الدولة تتخذ حزمة متكاملة من الإجراءات لسد الفجوة بين الموارد والاحتياجات، تشمل التوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، إلى جانب الاستفادة من مفهوم المياه الافتراضية عبر استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي.
كما عرض وزير الري جهود مصر في التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطبيق الجيل الثاني من منظومة المياه 2.0 في إطار الخطة القومية للموارد المائية 2037 والاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، التي تعتمد على التحول الرقمي والنظم الذكية ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين جودة المياه، وتفعيل روابط مستخدمي المياه، التي تجاوز عددها 6400 رابطة، لإدارة المياه بطريقة تشاركية وتحسين استغلال الموارد الزراعية.
وأشار سويلم إلى المشروعات القومية الكبرى في إعادة استخدام المياه، مثل محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تمثل نماذج رائدة لتحقيق التنمية المستدامة وإدارة الموارد المائية بكفاءة، مؤكدًا ترحيب مصر بمبادرات البنك الدولي مثل "Water Forward" وإعداد "الميثاق المائي"، شرط أن تركز على الأولويات الوطنية والتنفيذ والتمويل والدعم الفني.
كما تم بحث مجالات التعاون المستقبلية بين مصر والبنك الدولي، والتي تشمل تطوير نظم الري والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
