×

بسبب تصريحات تليفزيونية.. القومي لذوي الإعاقة يطالب بإجراءات ضد أمير رمسيس

الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:26 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
بسبب تصريحات تليفزيونية.. القومي لذوي الإعاقة يطالب بإجراءات ضد أمير رمسيس

أكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أنه سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة في إطار اختصاصاته القانونية، دفاعًا عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورفضًا لأي خطاب يتضمن إساءة أو تمييزًا أو انتقاصًا من مكانتهم وكرامتهم الإنسانية، وذلك على خلفية تصريحات منسوبة للمخرج أمير رمسيس خلال ظهوره في أحد برامج التوك شو أثناء مناقشة قضية كلاب الشوارع.

وطالب المجلس الجهات المختصة وجهات التحقيق باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال ما ورد في الحلقة التليفزيونية، معتبرًا أن التصريحات تضمنت تشبيهًا غير مقبول يمس الأشخاص ذوي الإعاقة وينال من كرامتهم الإنسانية، بحسب بيان المجلس.

كما دعا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه هذا النوع من الخطاب الإعلامي، مؤكدًا ضرورة التصدي لأي محتوى يرسخ للتمييز أو الإساءة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الممارسات على الشاشات أو المنصات الإعلامية المختلفة.

وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد ورفضه الكامل لما ورد على لسان المخرج، مؤكدًا أن تناول الأشخاص ذوي الإعاقة في سياقات تحمل السخرية أو الانتقاص أو التشبيه غير الإنساني يمثل أمرًا مرفوضًا، ويستوجب وقفة جادة من المؤسسات المعنية بضبط الخطاب الإعلامي وحماية الحقوق الدستورية والقانونية لهذه الفئة.

وقالت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن الزج بالأشخاص ذوي الإعاقة في سياقات مسيئة أو ساخرة أو استخدامها في مقارنات غير إنسانية يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوقهم وكرامتهم، كما يعكس صورة نمطية مرفوضة تتنافى مع الدستور المصري والقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت أن مثل هذه التصريحات تتعارض كذلك مع التزامات الدولة المصرية بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تؤكد ضرورة احترام كرامتهم وحمايتهم من جميع أشكال التمييز والإساءة، سواء في المجال العام أو الإعلام أو الخطاب المجتمعي.

وشددت المشرف العام على المجلس على أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا مادة للتندر أو التشبيه أو الاستخدام كأداة في أي حوار إعلامي أو مجتمعي، مؤكدة أن الخطاب العام يجب أن يراعي قيم الدمج والمساواة وعدم التمييز، وأن يقدم صورة منصفة ومحترمة للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق.

وأوضحت أن مصر تضم ما يزيد على 11 مليون مواطن من الأشخاص ذوي الإعاقة، وهؤلاء يستحقون الاحترام الكامل والتناول الإعلامي المسؤول الذي يدعم حضورهم في المجتمع بصورة عادلة، ويعزز حقوقهم في الدمج والمشاركة والتمكين، بدلًا من تكريس الصور النمطية أو إعادة إنتاج لغة تنتقص من مكانتهم.

ودعت الدكتورة إيمان كريم المخرج أمير رمسيس إلى تقديم اعتذار علني وصريح للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم عما بدر منه من تصريحات اعتبرها المجلس مسيئة، وذلك احترامًا لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، وتأكيدًا لمسؤولية الشخصيات العامة تجاه ما يصدر عنها من خطاب على المنصات الإعلامية.

وأكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن حماية كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ليست قضية تخص المجلس وحده، بل مسؤولية مجتمعية وإعلامية وقانونية، تتطلب من الجميع الالتزام بخطاب يحترم الإنسان ويصون حقوقه، ويرفض أي شكل من أشكال التمييز أو السخرية أو الوصم.

ويأتي موقف المجلس في إطار دوره في متابعة أي ممارسات أو تصريحات قد تمس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على ضمان احترام القوانين والتشريعات المنظمة لحقوقهم، إلى جانب التعاون مع الجهات المختصة لترسيخ ثقافة إعلامية ومجتمعية أكثر وعيًا بقضايا الإعاقة وحقوق أصحابها.