×

بوتين يفتح باب “التسوية النووية” مع إيران: نقل اليورانيوم إلى روسيا كخيار محتمل لخفض التصعيد

الجمعة 5 يونيو 2026 10:02 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
بوتين
بوتين

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو مستعدة للعب دور فاعل في أي جهود تهدف إلى خفض التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن العلاقات الروسية الإيرانية تقوم على “الثقة والتعاون” وأن بلاده منفتحة على دعم حلول دبلوماسية شاملة تُعيد الاستقرار لهذا الملف المعقد.

وخلال لقاء جمعه بعدد من وكالات الأنباء العالمية على هامش منتدى بطرسبورج الاقتصادي الدولي، قال بوتين إن أحد السيناريوهات المطروحة للحل يمكن أن يتضمن نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا، على غرار ما جرى ضمن الاتفاق النووي عام 2015، في إطار آلية تضمن الرقابة الدولية وتخفيف مستوى التخصيب بما يسمح باستخدامه في الأغراض السلمية فقط.

وأوضح الرئيس الروسي أن هذا المقترح لا يهدف إلى فرض حلول على الأطراف المعنية، وإنما يمثل خيارًا تقنيًا ودبلوماسيًا يمكن اللجوء إليه إذا ما حظي بتوافق دولي، لافتًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستظل الجهة المسؤولة عن الإشراف والرقابة وضمان الالتزام بالمعايير النووية.

وأشار بوتين إلى أن تجربة عام 2015 شكلت نموذجًا مهمًا في إدارة الأزمة النووية الإيرانية، حيث لعبت روسيا دورًا محوريًا في نقل وتخزين اليورانيوم المخصب، وهو ما ساهم حينها في خفض التوتر وفتح المجال أمام اتفاق دولي أوسع.

وأضاف أن جميع الأطراف المعنية تدرك آليات هذا النموذج، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، وأن إعادة تفعيله أو تطويره قد يشكل أحد المسارات الممكنة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وشدد الرئيس الروسي على أن بلاده لا تسعى إلى استغلال الملف النووي الإيراني سياسيًا، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لتقديم الدعم الفني واللوجستي إذا كان ذلك سيساهم في الوصول إلى تسوية سلمية، مؤكدًا أهمية استمرار دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها الضامن الأساسي للشفافية والرقابة الدولية.

ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وتباين المواقف الدولية بشأن سبل التعامل مع الملف، بين تشديد العقوبات من جهة، ودعم الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى.