بوتين: تقدم في مشروع الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية بمصر
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تواصل العمل على إنشاء المنطقة الصناعية الروسية داخل مصر، إلى جانب التقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة والصناعة.
وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع عقده مع ممثلي وكالات الأنباء الدولية في قصر “قسطنطين” بمدينة سان بطرسبورج، بحضور عدد من الصحفيين والمسؤولين الإعلاميين من مؤسسات إعلامية عالمية.
تشغيل أولى وحدات الضبعة خلال 2027 أو 2028
وأوضح الرئيس الروسي أن من المتوقع بدء تشغيل أولى وحدات محطة الضبعة النووية خلال عامي 2027 أو 2028، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أبرز مجالات التعاون الاستراتيجي بين موسكو والقاهرة في قطاع الطاقة النووية.
وأشار إلى أن المشروع يسير وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يعكس التقدم المستمر في تنفيذ واحد من أكبر مشروعات الطاقة في المنطقة.
إشادة روسية بالعلاقات مع القاهرة والرئيس السيسي
وشدد بوتين على متانة العلاقات الروسية المصرية، واصفًا الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه “صديق قريب” لروسيا، ومؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تشهد نموًا مستمرًا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين موسكو والقاهرة يشهد تطورًا متواصلًا، مع وجود تعاون متزايد في العديد من القطاعات الحيوية.
تنسيق سياسي وثقة متبادلة في القضايا الدولية
وأكد الرئيس الروسي أن العلاقات بين البلدين تقوم على الثقة المتبادلة والحوار السياسي المستمر والتنسيق في القضايا الدولية، مشيرًا إلى تقدير موسكو للدور الذي تلعبه مصر في جهود تسوية الأزمات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الملفان الإيراني والفلسطيني.
وأضاف أن الرئيس السيسي يساهم في دعم الجهود الرامية للتوصل إلى حلول عادلة للقضية الفلسطينية، موضحًا أن الحل الجذري يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
روسيا تعتبر مصر شريكًا استراتيجيًا في الشرق الأوسط
وأكد بوتين استمرار التشاور والتنسيق مع الرئيس السيسي بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن موسكو تأخذ الرؤية المصرية بعين الاعتبار في العديد من الملفات المهمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تُعد من أهم شركاء روسيا في منطقة الشرق الأوسط، في ظل العلاقات المتنامية بين البلدين على المستويات كافة.
تفاصيل مشروع محطة الضبعة النووية
ويُعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أهم مشروعات التعاون بين مصر وروسيا، حيث تم توقيع الاتفاقية الخاصة به في نوفمبر 2015 بقرض روسي قدره 25 مليار دولار، ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، على أن تتولى شركة “روساتوم” الروسية تنفيذ المشروع بالكامل.
ويتضمن المشروع إنشاء أربع وحدات نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة باستخدام مفاعلات من الجيل الثالث المتطور، مع تقديم الدعم الفني والتشغيلي والتدريب للأطقم المصرية خلال سنوات التشغيل الأولى.
ومن المقرر الانتهاء من تشغيل أول مفاعل بنهاية عام 2028، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2030، بما يسهم في تعزيز قدرات مصر في إنتاج الكهرباء وتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية.
