مدبولي: لا حاجة لتشريع جديد لتنظيم ملف الأوقاف
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف الأوقاف في مصر يخضع حاليًا لمنظومة تشريعية وقانونية قائمة بالفعل، مشيرًا إلى أن الحكومة لا ترى في الوقت الراهن حاجة لإصدار تشريعات جديدة أو إدخال تعديلات قانونية تتعلق بحصر أو حماية الأوقاف.
التركيز على الحصر والتوثيق بدلًا من التشريعات
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن التحدي الأساسي في ملف الأوقاف لا يتعلق بالإطار القانوني، وإنما بعمليات الحصر والتوثيق والتدقيق للأصول الوقفية الممتدة عبر مئات السنين.
وأضاف أن التعامل مع هذا الملف يتطلب جهودًا فنية وإدارية دقيقة لضمان الوصول إلى بيانات موثوقة وشاملة حول جميع الأصول الوقفية على مستوى الجمهورية.
رقمنة الأوقاف وتحويل السجلات التاريخية
وأشار مدبولي إلى أن جزءًا كبيرًا من الأوقاف القديمة موثق في صورة أوصاف تاريخية واردة في حجج الوقف، دون تحديد جغرافي دقيق أو خرائط حديثة لهذه الأصول.
وأوضح أن خطة الدولة الحالية تعتمد على رقمنة هذه البيانات وتحويلها إلى إحداثيات ومساحات محددة على الخرائط الحديثة، بما يتيح تحديد الحدود الفعلية للأصول الوقفية بدقة عالية.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الأوقاف، وتساعد على بناء قاعدة بيانات رقمية متكاملة.
تحديات على أرض الواقع بسبب التداخلات
ولفت رئيس الوزراء إلى أن أعمال الحصر الميداني كشفت في بعض الحالات عن وجود تداخلات بين بعض الأوقاف القديمة والاستخدامات العمرانية القائمة حاليًا على الأرض.
وأوضح أن هذه التداخلات تمثل أحد أبرز التحديات أمام عمليات الحصر والرقمنة، حيث تتطلب مراجعات دقيقة للتأكد من الوضع القانوني والفعلي لكل أصل وقفي.
توجيهات رئاسية بإنهاء الحصر والرقمنة
وكشف مدبولي عن وجود توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من أعمال الحصر الشامل ورقمنة جميع الأصول التابعة لـهيئة الأوقاف المصرية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الجهود هو إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تتيح تقييم الأصول الوقفية بشكل حقيقي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها بما يخدم أهداف الوقف الشرعية والاجتماعية.
مواجهة التعديات واسترداد حقوق الدولة
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل بالتوازي على إزالة التعديات الواقعة على أراضي وأملاك الأوقاف، ضمن خطة شاملة تستهدف استرداد حقوق الدولة وتنظيم استخدامات الأراضي.
وشدد على أن أموال الوقف تُعد أموالًا خاصة مخصصة لأغراض بعينها، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في منظومة الحماية القانونية والإدارية.
تعظيم عوائد الأوقاف خلال المرحلة المقبلة
وأشار مدبولي إلى أن ملف الأوقاف يحظى بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية، لافتًا إلى أن الدكتور أسامة الأزهري يواصل جهوده في إدارة هذا الملف بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
واختتم بالتأكيد على أن الدولة تستهدف خلال المرحلة المقبلة رفع كفاءة إدارة واستثمار أموال الأوقاف، بما يسهم في زيادة عوائدها وتحقيق الغايات التي خُصصت من أجلها على الوجه الأمثل.
