الساحل الشمالي يدهش سائحة أوروبية في تجربة استثنائية
تتغير صورة الساحل الشمالي في مصر بشكل لافت، مع تزايد اهتمام السائحين الأجانب به كوجهة سياحية جديدة مختلفة عن الصورة التقليدية لمصر، وذلك بعدما روت سائحة إيطالية تجربتها في العلمين الجديدة والساحل الشمالي، ووصفتها بأنها “مصر التي لا يتوقعها أحد”.
مصر التي اكتشفتها سائحة إيطالية
وبين رمال الصحراء الذهبية ومياه البحر المتوسط الفيروزية، روت السائحة الإيطالية “أليسيا” تفاصيل رحلتها إلى الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، في تجربة وصفتها بأنها مختلفة تمامًا عن الصورة النمطية للسياحة في مصر.
وكتبت أليسيا تجربتها عبر منصة السفر الإيطالية “Turisti per Caso”، مؤكدة أن زيارتها لمصر هذه المرة كشفت لها وجهًا جديدًا من البلاد، بعيدًا عن الأقصر والبحر الأحمر، وأكثر ارتباطًا بالطبيعة الحديثة والتخطيط العمراني المتطور.
رحلة مباشرة من ميلانو إلى العلمين
وأشارت التقارير إلى أن السائحة الإيطالية وصلت إلى مطار العلمين الدولي في 28 مارس 2026، قادمة من مدينة ميلانو عبر أول رحلة جوية مباشرة بين إيطاليا والعلمين، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بهذه الوجهة السياحية الصاعدة.
وأكدت أن هذه التجربة غيرت نظرتها تمامًا عن السياحة في مصر، حيث وجدت مزيجًا بين الحداثة والطبيعة الهادئة، في منطقة لا تزال في طور النمو السياحي.
انبهار بالطبيعة والهدوء
ووصفت أليسيا أجواء الساحل الشمالي بأنها مبهرة، مشيرة إلى أن الرمال تتدرج ألوانها بين البرتقالي والوردي، بينما يبدو البحر شديد الصفاء وكأنه “كريستال شفاف”.
وأضافت أن المنتجعات في العلمين تتميز بالفخامة واتساع المساحات، مع إطلالات مباشرة على البحر، إلى جانب تنوع كبير في الخضروات والفواكه التي تقدم هناك، وبعضها لم تكن تعرفه من قبل.
كما لفتت إلى أن أهم ما يميز المنطقة هو الهدوء الشديد والخصوصية، مقارنة بالوجهات السياحية المزدحمة في أوروبا، وهو ما جعل تجربتها أكثر راحة واستجمامًا.
الساحل الشمالي بين البحر والتاريخ
ولم تقتصر زيارة السائحة الإيطالية على الشواطئ فقط، بل امتدت لتشمل جولة في مدينة الإسكندرية عبر الطريق السريع، حيث تمكنت من الوصول خلال ساعتين فقط، كما شاهدت ظاهرة الكسوف الكلي من قلعة قايتباي التاريخية.
وزارت أيضًا مقابر ومتاحف العلمين العسكرية، ووصفت التجربة هناك بأنها مؤثرة للغاية، لما تحمله من طابع إنساني وتاريخي عميق مرتبط بالحرب العالمية الثانية.
مغامرة في قلب الصحراء
ومن أبرز محطات رحلتها كانت تجربة “السفاري الجيبي” في منخفض القطارة، داخل قلب الصحراء الكبرى، حيث اكتشفت بقايا غابة متحجرة يعود عمرها إلى آلاف السنين.
كما تناولت الغداء فوق كثبان رملية مرتفعة تطل على واحة خضراء، في مشهد جمع بين قسوة الصحراء وجمال الطبيعة في آن واحد، وهو ما وصفته بأنه من أكثر لحظات الرحلة إثارة ودهشة.
الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية
وتعكس هذه التجربة المتنامية اهتمامًا متزايدًا من السياح الأوروبيين بالساحل الشمالي والعلمين الجديدة، باعتبارهما وجهتين سياحيتين واعدتين تجمعان بين الشواطئ الفيروزية والبنية التحتية الحديثة والتجارب الطبيعية المختلفة.
كما تشير هذه الزيارات إلى تحول تدريجي في خريطة السياحة المصرية، لتشمل إلى جانب المقاصد التقليدية، وجهات جديدة قادرة على جذب أنماط مختلفة من السياح حول العالم.
