مدبولي: البنك المركزي يوسع اتفاقيات تبادل العملات مع دول شريكة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن البنك المركزي المصري يعمل في الوقت الراهن على توسيع نطاق اتفاقيات التعاون النقدي وتبادل التعامل بالعملات المحلية مع عدد من الدول الشريكة، في إطار توجه الدولة لتعزيز أدوات السياسة النقدية ودعم الاستقرار الاقتصادي.
توسع في اتفاقيات التعاون النقدي
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، أن هناك مفاوضات جارية لزيادة حجم هذه الاتفاقيات خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في دعم حركة التجارة الخارجية وتسهيل التعاملات المالية بين مصر وشركائها الدوليين.
وأشار إلى أن مصر نجحت بالفعل في تجديد اتفاقياتها مع الجانب الصيني، مع العمل على توسيع نطاق التعاون ضمن آلية تبادل العملات، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
الثقة الدولية في الاقتصاد المصري
وأكد مدبولي أن التوسع في هذه الاتفاقيات يعكس مستوى الثقة المتزايد من جانب المؤسسات والدول في الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن حالة الاستقرار النسبي في المؤشرات الاقتصادية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز هذا الاتجاه.
وأضاف أن مرونة سعر الصرف واستقرار السياسة النقدية أسهما بشكل مباشر في تحسين صورة الاقتصاد المصري أمام الأسواق الدولية، وزيادة استعداد العديد من الدول للدخول في شراكات نقدية وتجارية مع مصر.
تحويلات المصريين بالخارج دعامة رئيسية للنقد الأجنبي
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر يتمثل في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي سجلت مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن هذه التحويلات تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتلبية احتياجات الدولة من العملات الصعبة، بما يعزز استقرار السوق المحلي.
تأثيرات خارجية على بعض القطاعات
ولفت مدبولي إلى أن بعض القطاعات الاقتصادية، مثل السياحة وإيرادات هيئة قناة السويس والصادرات، لا تزال تتأثر بالظروف الإقليمية والدولية الراهنة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل والتأمين والطاقة.
وأكد أن هذه التحديات ترتبط بعوامل خارجية عالمية تؤثر على مختلف الاقتصادات، ولا تعكس أي مشكلات داخلية في الاقتصاد المصري.
استقرار نسبي في الأداء الاقتصادي
وشدد رئيس الوزراء على أن الاقتصاد المصري يتعامل مع الأزمة العالمية الحالية بشكل أفضل مقارنة بما كان عليه الوضع خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن مؤشرات الإنتاج داخل المصانع والقطاعات الإنتاجية تسير بصورة طبيعية دون اضطرابات تُذكر.
وأضاف أن استمرار النشاط الاقتصادي يعكس قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على معدلات تشغيل مستقرة.
عوائد السندات.. مؤشر على ثقة الأسواق
وأكد مدبولي أن من أبرز المؤشرات الإيجابية استمرار استقرار العائد على السندات المصرية، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية تعتمد بشكل كبير على هذه المؤشرات في تقييم المخاطر، مشيرًا إلى أن استقرار العوائد يعكس نظرة إيجابية للاقتصاد المصري باعتباره اقتصادًا مستقرًا ومنخفض المخاطر نسبيًا.
موارد دولارية قوية تدعم الاقتصاد
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن موارد مصر من النقد الأجنبي لا تزال قوية وقادرة على تلبية احتياجات الدولة المختلفة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن هذا الوضع الإيجابي يدعم خطط الدولة في جذب المزيد من الاتفاقيات النقدية والمالية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع جهود البنك المركزي لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وتوسيع قاعدة التعامل بالعملات المحلية.
