عاجل.. ألمانيا تخسر مقعدها الأممي لأول مرة في تاريخها
مُنِيت ألمانيا بهزيمة دبلوماسية وُصفت بالتاريخية داخل أروقة الأمم المتحدة، بعد فشلها في الفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ انضمامها للمنظمة الدولية، لتخسر السباق أمام كل من البرتغال والنمسا، في انتكاسة تُعد من أبرز الضربات لطموحات برلين على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.
نتيجة مفاجئة في تصويت الجمعية العامة
جاءت نتيجة التصويت السري الذي أجرته الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة صادمة للجانب الألماني، حيث حصلت ألمانيا على 104 أصوات فقط، ما أدى إلى خروجها من الجولة الأولى، بينما حصدت البرتغال 134 صوتًا، والنمسا 131 صوتًا من أصل 193 دولة عضو.
وتشير الأرقام إلى أن المنافسة داخل مجموعة أوروبا الغربية انتهت لصالح البرتغال والنمسا، اللتين ستشغلان مقعديهما غير الدائمين في مجلس الأمن خلال الفترة 2027–2028.
تاريخ ألماني دون إخفاقات سابقًا
تُعد هذه هي المرة الأولى التي تخسر فيها ألمانيا محاولة الفوز بمقعد غير دائم، رغم أنها شغلت المقعد في مجلس الأمن ست مرات سابقة، كان آخرها خلال عامي 2019 و2020، ما يجعل هذه النتيجة سابقة غير مألوفة في تاريخ مشاركاتها الأممية.
أسباب الهزيمة وتفسيرات سياسية
أقر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالنتيجة، واصفًا إياها بأنها "مخيبة للآمال"، مشيرًا إلى أن دعم بلاده القوي لأوكرانيا ربما لعب دورًا في تقليل الدعم الدولي لترشيح برلين.
كما أشار إلى أن روسيا شنت حملة دبلوماسية مضادة قوية ضد الترشيح الألماني، في وقت كثفت فيه برلين تحركاتها الدبلوماسية في نيويورك قبل التصويت الأخير، دون أن تنجح في تغيير مواقف عدد كافٍ من الدول.
ردود فعل ألمانية رسمية
من جانبه، اعترف المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالهزيمة، مؤكدًا أن بلاده ستواصل أداء دورها داخل الأمم المتحدة، وستظل داعمًا أساسيًا للنظام الدولي متعدد الأطراف.
كما شدد وزير الخارجية على أن علاقات بلاده مع البرتغال والنمسا تظل قوية وإيجابية رغم المنافسة على المقعد.
تأثيرات على الدور الدولي لألمانيا
تُعد هذه الخسارة ضربة رمزية لطموحات ألمانيا في تعزيز حضورها داخل المؤسسات الدولية، وتفتح باب التساؤلات حول تأثير مواقفها السياسية الخارجية، خصوصًا فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، على قدرتها في حشد الدعم داخل الجمعية العامة.
وتأتي النتيجة في وقت تشهد فيه التوازنات داخل الأمم المتحدة تحولات واضحة، مع تصاعد الاستقطاب السياسي بين القوى الكبرى وتنامي دور التكتلات الإقليمية في تحديد نتائج الانتخابات الدولية
