×

حزب الله يعلن تدمير دبابتي ميركافا واستهداف قوات إسرائيلية قرب قلعة الشقيف جنوب لبنان

الأربعاء 3 يونيو 2026 08:23 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
حزب الله
حزب الله

شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية استهدفت قوات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية الواقعة جنوب البلاد، في إطار المواجهات المستمرة بين الطرفين والتي تشهد تطورات متسارعة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الحزب، في بيانات متتالية، أنه نفذ عمليات استهداف دقيقة ضد مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية في المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف، مشيرًا إلى استخدام طائرات مسيّرة انقضاضية وقذائف مدفعية وصواريخ موجهة ضمن الهجمات التي أعلن عنها. ووفقًا للبيانات الصادرة، فإن إحدى العمليات استهدفت دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا بواسطة طائرة مسيرة، بينما استهدفت عمليات أخرى تجمعات للقوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.

وأضاف الحزب أن الهجمات شملت قصف مواقع عسكرية وتجمعات للجنود الإسرائيليين، مؤكدًا وقوع إصابات مباشرة في الأهداف التي تم استهدافها. كما أعلن لاحقًا تنفيذ عملية جديدة استهدفت دبابة ميركافا ثانية في محيط المنطقة نفسها باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية، مشيرًا إلى أن العملية أسفرت عن تدمير الدبابة بشكل كامل وفقًا لما جاء في بيانه.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الجنوبية توترًا متزايدًا ومواجهات متواصلة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، حيث تتبادل الأطراف العمليات العسكرية بشكل شبه يومي وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة. كما تتزامن هذه الأحداث مع استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية داخل الأراضي اللبنانية.

وتحظى منطقة قلعة الشقيف بأهمية استراتيجية وعسكرية نظرًا لموقعها الجغرافي المرتفع المطل على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، ما يجعلها نقطة حساسة في أي تحركات أو مواجهات عسكرية تشهدها المنطقة. وخلال السنوات الماضية كانت المنطقة مسرحًا لعدد من التطورات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالصراع بين إسرائيل وحزب الله.

ويرى مراقبون أن وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة خلال الأيام الأخيرة تعكس استمرار حالة التوتر الميداني وعدم وجود مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، خاصة في ظل التصريحات المتبادلة بين الجانبين والتأكيدات المتكررة على مواصلة العمليات العسكرية. كما يثير التصعيد الحالي مخاوف إقليمية ودولية من احتمالات توسع دائرة المواجهات بما قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة بأكملها.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل الجهات الدولية والإقليمية متابعة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عن كثب، وسط دعوات متكررة لخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية كبيرة على المنطقة.