زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح احتفالًا بالعام الهجري الجديد
بمناسبة قرب حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، وفي إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز منظومة حقوق الإنسان وتطوير السياسة العقابية الحديثة، أعلنت وزارة الداخلية عن إتاحة زيارة استثنائية واحدة لجميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية، وذلك خلال الفترة من 20 يونيو 2026 وحتى 16 يوليو 2026، دون احتسابها ضمن الزيارات المقررة للنزلاء، بما يمنحهم فرصة إضافية للتواصل مع ذويهم ومشاركتهم الأجواء الأسرية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق النهج الإنساني الذي تتبناه وزارة الداخلية في التعامل مع النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث تهدف هذه السياسة إلى تحقيق التوازن بين تنفيذ العقوبة القانونية من جهة، وتعزيز فرص إعادة التأهيل والإصلاح النفسي والاجتماعي من جهة أخرى، بما يضمن إعادة دمج النزلاء في المجتمع بصورة إيجابية بعد انتهاء فترة العقوبة.
وأكدت وزارة الداخلية أن منح هذه الزيارة الاستثنائية يعكس حرص الدولة على توفير أوجه الدعم النفسي والاجتماعي للنزلاء، من خلال تمكينهم من التواصل المباشر مع أسرهم، وهو ما يسهم في تخفيف الضغوط النفسية داخل مراكز الإصلاح، ويعزز الروابط الأسرية التي تعد أحد أهم عوامل الاستقرار النفسي والسلوكي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنفذها الوزارة في إطار تطوير منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في أسلوب الإدارة والرعاية، بما يتماشى مع المفاهيم الحديثة لحقوق الإنسان، وبما يضمن توفير بيئة إنسانية تساعد على الإصلاح الحقيقي وليس مجرد تنفيذ العقوبة.
كما أشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا على التزامها بتطبيق السياسة العقابية الحديثة التي ترتكز على التأهيل وإعادة الدمج، من خلال توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للنزلاء، وتعزيز التواصل الأسري، بما ينعكس إيجابًا على سلوكهم داخل مراكز الإصلاح وبعد الإفراج عنهم.
وتُعد هذه الزيارة الاستثنائية رسالة واضحة على استمرار الدولة في دعم البعد الإنساني داخل المنظومة العقابية، وترسيخ مفهوم الإصلاح الشامل الذي يجمع بين الأمن المجتمعي والرعاية الإنسانية، في إطار يحقق التوازن بين العدالة وحقوق الإنسان.
