×

عضو لجنة الزراعة: الكلاب الضالة خطر بيولوجي

الثلاثاء 2 يونيو 2026 11:21 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

قال الدكتور مصطفى خليل، عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء. ووصف خليل انتشار الكلاب الضالة بأنه يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.


الكلاب الضالة ومخاطر الأمراض المشتركة
وأشار خليل إلى أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب". وأضاف أن مخاطر هذا المرض لا تقتصر على إصابة المواطنين، بل تمتد لتشمل الأبقار والجاموس والأغنام، مسببة خسائر اقتصادية نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.

وأوضح أن الظاهرة تتعدى السعار، حيث تسهم الكلاب الضالة في نقل الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني. كما أن فضلاتها تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف، ناقلة بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، ما يؤدي إلى خسائر في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.


تأثير الكلاب الضالة على الإنتاج الحيواني
وأشار خليل إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، مثل الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، وهو ما ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.


استراتيجية مواجهة الأزمة
وأكد خليل أن الحلول التقليدية مثل الإبادة العشوائية أو استخدام السموم أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية متكاملة ترتكز على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وطالب بتنفيذ برامج واسعة لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.


التنسيق بين الجهات المعنية ضرورة ملحة
وشدد خليل على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة، تستلزم تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلًا.

واختتم تصريحاته قائلاً: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".