×

زيادة المصنعية تضرب سوق الذهب في مصر وتقلص المبيعات

الثلاثاء 2 يونيو 2026 10:12 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

تشهد سوق الذهب في مصر حالة من التباطؤ الملحوظ في حركة البيع والشراء خلال الأيام الأخيرة، وذلك عقب بدء تطبيق زيادة جديدة في قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية بنسبة 10%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلوك المستهلكين، ودفع كثيرين إلى تقليل عمليات الشراء أو تأجيلها.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب محليًا وعالميًا، ما زاد من حالة الحذر لدى المتعاملين داخل سوق الصاغة.


زيادة المصنعية تغيّر سلوك المستهلكين

أثارت الزيادة الجديدة في تكلفة المصنعية حالة من الترقب بين المواطنين، خاصة بعد قيام بعض محلات الصاغة بتطبيق الأسعار المحدثة قبل الموعد الرسمي، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى المشترين.

وبحسب متعاملين في السوق، فإن ارتفاع المصنعية أدى إلى زيادة العبء النهائي على المستهلك، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، ما جعل كثيرًا من العملاء يعيدون حساباتهم قبل اتخاذ قرار الشراء، أو يتجهون إلى بدائل أقل تكلفة.


ارتفاع المصنعية وفق الأعيرة المختلفة

أشارت التحديثات الأخيرة إلى ارتفاع متوسط المصنعية على المشغولات الذهبية بمختلف الأعيرة، حيث سجلت مصنعية عيار 21 زيادات ملحوظة مقارنة بالفترة السابقة، بينما شهدت مصنعية عيار 18 ارتفاعًا أكبر نسبيًا بسبب طبيعة التصميمات والتشكيلات المستخدمة في هذا العيار.

وتأتي هذه الزيادات في إطار تحديثات تنظيمية تهدف إلى مواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج داخل قطاع الذهب، إلى جانب التغيرات الاقتصادية العامة.


السبائك والذهب المستعمل في صدارة الاهتمام

في المقابل، شهدت السبائك الذهبية زيادة واضحة في الطلب خلال الفترة الأخيرة، حيث اتجه العديد من المواطنين إليها باعتبارها وسيلة ادخار واستثمار أكثر كفاءة مقارنة بالمشغولات، نظرًا لانخفاض أو شبه غياب المصنعية عليها.

كما ارتفع الإقبال على شراء الذهب المستعمل (الكسر)، باعتباره خيارًا اقتصاديًا يوفر تكلفة أقل ويحافظ في الوقت نفسه على القيمة الاستثمارية للمعدن الأصفر.

وتوفر الأسواق حاليًا سبائك بأوزان مختلفة تبدأ من كسور الجرام وتصل إلى أوزان كبيرة، ما يمنح العملاء مرونة أكبر في اتخاذ قرار الشراء.


ركود نسبي في مبيعات المشغولات الجديدة

أكد عدد من تجار الذهب أن السوق تشهد ركودًا نسبيًا في مبيعات المشغولات الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع المصنعية وتكاليف التشغيل والطاقة، وهو ما أدى إلى تراجع الإقبال على شراء الحُلي التقليدية.

ويتوقع خبراء القطاع استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مع زيادة توجه المستهلكين نحو السبائك والذهب المستعمل، باعتبارهما الأكثر ملاءمة للادخار في ظل الظروف الحالية.


تغيرات في سلوك المقبلين على الزواج

لم تقتصر تأثيرات ارتفاع المصنعية على المستثمرين فقط، بل امتدت أيضًا إلى المقبلين على الزواج، الذين اضطروا إلى تقليل كميات الذهب المشتراة مقارنة بالسنوات السابقة.

وباتت العديد من الأسر تفضل شراء كميات أقل أو اختيار تصميمات بسيطة لتقليل التكلفة، في محاولة للتكيف مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب والمصنعية.


ترقب لحالة السوق خلال الفترة المقبلة

ويترقب المتعاملون في سوق الذهب ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسعار، وتأثيرها المباشر على حجم الطلب والمبيعات.

ورغم التحديات الحالية، يظل الذهب واحدًا من أهم أدوات الادخار وحفظ القيمة لدى المصريين، خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية.