×

المخاطر تتزايد على أسواق العمل عالميًا بسبب أزمة الشرق الأوسط

الثلاثاء 2 يونيو 2026 08:04 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
أسعار الطاقة
أسعار الطاقة

تزداد المخاطر على أسواق العمل على مستوى العالم مع استمرار تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، حيث تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى احتمالية حدوث انخفاض كبير في ساعات العمل والدخل في العديد من الدول، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالنزاعات والتوترات الإقليمية.

تأثير الأزمة على الدول العربية

تشير التقديرات إلى أن ساعات العمل في الدول العربية قد تتراجع بنسبة تصل إلى 10.2% في حال حدوث تصعيد حاد للأزمة، وهو ما يعكس هشاشة العمالة في المنطقة تجاه الصدمات الاقتصادية والسياسية. وتعمل نحو 40% من العمالة العربية في قطاعات تُعد الأكثر تعرضًا لهذه الأزمات، مثل السياحة والنقل والطاقة والتجارة، ما يزيد من احتمالات فقدان الوظائف أو تقليص ساعات العمل بشكل مؤقت أو دائم.

انعكاسات الأزمة على الاقتصاد العالمي

لا تقتصر الآثار على المنطقة العربية فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث تشير منظمة العمل الدولية إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى خسائر تصل إلى 3 تريليونات دولار في دخل العمل العالمي. ويُتوقع تراجع ساعات العمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.5% بحلول عام 2027، مع وجود 22% من القوى العاملة في تلك المنطقة ضمن قطاعات عالية المخاطر، ما يعكس تعرض الاقتصاد العالمي لتقلبات كبيرة نتيجة الأحداث الجيوسياسية.

القطاعات الأكثر تضررًا

تتركز المخاطر على العمالة في القطاعات التي تعتمد على التجارة الدولية والطاقة والخدمات، بالإضافة إلى الصناعات التي تتأثر مباشرة بالأسعار العالمية والتقلبات الإقليمية. كما أن القطاعات غير الرسمية في بعض الدول العربية والآسيوية تواجه تهديدات مزدوجة نتيجة نقص الحماية الاجتماعية والتقلبات الاقتصادية.

أهمية الاستعداد والتكيف

تؤكد منظمة العمل الدولية على ضرورة تبني سياسات واستراتيجيات تهدف إلى حماية العمالة في القطاعات الأكثر تعرضًا للأزمات، بما يشمل تعزيز برامج الضمان الاجتماعي، وتطوير مهارات القوى العاملة، وتشجيع التنوع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على قطاعات محددة فقط. كما يلعب التحول الرقمي وتبني التكنولوجيا دورًا حيويًا في الحفاظ على مرونة سوق العمل.