×

غارات جوية ومسيرات إسرائيلية تضرب بلدات لبنانية وسط تحذيرات دولية

الإثنين 1 يونيو 2026 01:08 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
لبنان
لبنان

شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد أن أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل ستة أشخاص في غارات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية، في استمرار لحالة التوتر الأمني المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم الدعوات الدولية المتكررة لضبط النفس ووقف التصعيد.

ووفقًا للتقارير المحلية، فقد استهدفت غارتان بطائرات مسيّرة بلدتي بريقع والنبطية الفوقا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما شهدت بلدة كفرصير غارات إضافية أودت بحياة ثلاثة آخرين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة صريفا في قضاء صور، ما زاد من حجم الخسائر البشرية والمادية في المنطقة.

وفي سياق متصل، وجهت القوات الإسرائيلية إنذارات عاجلة إلى سكان تسع بلدات وقرى في جنوب لبنان، شملت مناطق في صيدا والعدوسية وخربة بصل ومليخ وكفرحونة وغيرها، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين، الذين بدأ بعضهم في مغادرة المناطق المستهدفة تحسبًا لتصعيد أوسع.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة أكثر دموية في غارة سابقة استهدفت بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، حيث قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 19 آخرون بينهم أطفال، ما يرفع منسوب القلق الإنساني في ظل استمرار الضربات الجوية.

ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق هدنة تم التوصل إليه في وقت سابق، ودخل حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي وتم تمديده لاحقًا، إلا أن استمرار الغارات يثير تساؤلات حول مدى صمود التفاهمات القائمة، في ظل اتهامات متبادلة بين الأطراف بعدم الالتزام.

على الصعيد السياسي، أدانت الكويت استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، معتبرة أنه انتهاك صارخ لسيادة الدولة اللبنانية وميثاق الأمم المتحدة، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحرك عاجل لوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين، مع التأكيد على دعم وحدة لبنان وسلامة أراضيه.

وتحذر أوساط سياسية ودبلوماسية من أن استمرار هذا التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد أعداد الضحايا، في ظل غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار بشكل دائم.