×

صورة بطاقة تتحول إلى جريمة كبرى وتنتهي بالسجن 10 سنوات

الأحد 31 مايو 2026 11:26 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
محكمة
محكمة

لم تكن البداية سوى مكالمة هاتفية عادية، قبل أن تتحول إلى واحدة من أخطر قضايا الاحتيال باستخدام البيانات الشخصية. إذ بدأت الواقعة عندما تواصلت المتهمة مع المجني عليه، مدعية رغبتها في شراء أجهزة كهربائية بنظام التقسيط، وطلبت منه إرسال صورة بطاقته الشخصية لإتمام الاتفاق، باعتبارها إجراءً روتينيًا.

لكن تلك الخطوة البسيطة كانت بداية مخطط احتيالي محكم، استغل فيه بيانات شخصية حساسة لتحويلها إلى أداة للجريمة.

التزوير.. توكيل رسمي مزيف بخاتم الجمهورية

وفقًا للتحقيقات، لم تتوقف المتهمة عند الحصول على بيانات البطاقة، بل اتفقت مع شخص مجهول على تزوير توكيل رسمي منسوب إلى مكتب توثيق ثان المرج.

وجرى إعداد توكيل مزيف بالكامل، يتضمن بيانات المجني عليه، مع ختم مقلد يحمل شعار الجمهورية وتوقيعات مزورة، لإضفاء صفة رسمية عليه واستخدامه في تنفيذ الجريمة.

السيطرة على شريحة الهاتف

باستخدام التوكيل المزور، توجهت المتهمة إلى أحد فروع الشركة المصرية للاتصالات بمنطقة مكرم عبيد، وقدمت المستند على أنه صحيح. وبناءً عليه، تمكنت من استخراج شريحة هاتف بديلة ونقل ملكيتها إلى نفسها، لتسيطر بشكل كامل على رقم المجني عليه.

وهكذا أصبحت تمتلك مفتاح الوصول إلى الحسابات والخدمات المرتبطة برقم الهاتف.

من شريحة الهاتف إلى شراء منتجات بأموال الضحية

بمجرد السيطرة على الشريحة، استخدمت المتهمة الرقم للدخول إلى تطبيق تمويل استهلاكي مرتبط بالمجني عليه. واستغلت البيانات الشخصية في تنفيذ عمليات شراء إلكترونية، تمكنت من خلالها من الحصول على هاتفين محمولين ومقتنيات أخرى بلغت قيمتها نحو 100 ألف جنيه.

وأفاد صاحب أحد محال الهواتف أن عملية الشراء تمت بشكل طبيعي تمامًا عبر التطبيق، دون وجود ما يثير الشك حول طبيعتها.

انكشاف الجريمة وبلاغ رسمي

بدأت خيوط الجريمة في الظهور عندما فوجئ المجني عليه بتوقف شريحة هاتفه عن العمل. وبعد محاولات الاستعلام، اكتشف أنه تم استبدالها باستخدام توكيل مزور، إلى جانب تنفيذ معاملات مالية باسمه دون علمه.

وعلى الفور، قام بتحرير محضر رسمي، لتبدأ الجهات المختصة في تتبع تفاصيل الواقعة وكشف ملابساتها.

التحقيقات.. أدلة دامغة وتفاصيل صادمة

كشفت التحقيقات الجنائية تفاصيل دقيقة حول طريقة تنفيذ الجريمة، مدعومة بأقوال الشهود والمستندات، والتي أكدت تورط المتهمة في التزوير والاستيلاء على أموال الغير باستخدام وسائل احتيالية متقنة.

وأظهرت التحقيقات أن الجريمة لم تكن فردية بالكامل، بل تمت بمساعدة شخص آخر قام بتزوير المستندات الرسمية.

الحكم النهائي.. 10 سنوات سجن مشدد

وبعد نظر القضية أمام محكمة جنايات أول مدينة نصر، وسماع مرافعات الدفاع والنيابة، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمة بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.

وأكد الحكم على خطورة جرائم استغلال البيانات الشخصية، خاصة تلك التي تعتمد على الاحتيال الإلكتروني والتزوير، مشددًا على ضرورة الحذر في التعامل مع المعلومات الحساسة.