×

ماكرون يدعو لاتفاق عاجل بين واشنطن وطهران ووقف إطلاق النار

الأحد 31 مايو 2026 10:29 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
ماكرون
ماكرون

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، مع إعطاء الأولوية لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري ودون أي شروط مسبقة.

اتصالات فرنسية مكثفة مع قادة المنطقة

وقال ماكرون، في تدوينة نشرها على منصة إكس مساء الأحد، إنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلطان عُمان هيثم بن طارق، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأكد أن الرسالة التي نقلها إلى جميع الأطراف تتمثل في ضرورة التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران في أسرع وقت ممكن، مشددًا على أن الفرصة الحالية يجب اغتنامها قبل تفاقم الأوضاع.

أولوية وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز فورًا بما يضمن حرية الملاحة وفق القانون الدولي، ودون فرض أي شروط مسبقة قد تعرقل جهود التهدئة.

وأشار إلى أن استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر خطوات عاجلة لخفض التصعيد، ووقف أي مواجهات عسكرية قد تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

خطوات لاحقة نحو اتفاق شامل

وأضاف ماكرون أن المرحلة التالية بعد وقف إطلاق النار يجب أن تشمل استئناف المفاوضات الشاملة للوصول إلى اتفاق قوي ودائم، يتناول ملفات رئيسية تشمل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى قضايا الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

وأكد أن الحلول الجزئية لن تكون كافية، وأن المطلوب هو إطار شامل يضمن أمن المنطقة بشكل طويل الأمد.

دور فرنسي في دعم الاستقرار الإقليمي

وشدد الرئيس الفرنسي على أن بلاده مستعدة للقيام بدور كامل في دعم جهود التهدئة، سواء من خلال المساعدة في استئناف الملاحة البحرية عبر البعثة الدولية المستقلة التي تم إنشاؤها بالتعاون مع المملكة المتحدة، أو عبر تقديم خبراتها لدعم المباحثات النووية.

كما أشار إلى استعداد فرنسا للمساهمة في بناء إطار أمني إقليمي بالتعاون مع الشركاء الدوليين الذين شاركوا في جهود خفض التوتر خلال الأشهر الماضية.

لبنان في قلب الأولويات الإقليمية

ولفت ماكرون إلى أن استقرار المنطقة يجب أن يبدأ من لبنان، مؤكدًا ضرورة وقف التصعيد بشكل كامل هناك، وإنهاء حالة التوتر في الجنوب اللبناني.

وشدد على أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان، داعيًا إلى احترام السيادة اللبنانية ودعم مؤسسات الدولة.

دعم فرنسي مستمر للبنان

واختتم الرئيس الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن باريس ستواصل دعمها للسلطات اللبنانية في جهودها الرامية إلى استعادة سيادة الدولة ووحدة أراضيها، والعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها لبنان.