أسرة تتهم مستشفى بالإهمال الطبي في وفاة طفل رضيع
اتهم المواطن محمد ممدوح، والد الطفل يحيى محمد ممدوح، إحدى المستشفيات الخاصة بالتسبب في وفاة نجله البالغ من العمر أقل من عامين، على خلفية ما وصفه بإهمال طبي خلال رحلة علاج استمرت نحو 24 ساعة وانتهت بوفاة الطفل في 13 مايو الجاري.
وأوضح الأب أن بداية الأزمة كانت مع إصابة الطفل بارتفاع شديد في درجة الحرارة وصل إلى 40 درجة مئوية، ما دفع الأسرة للتوجه إلى عيادات الأطفال بمستشفى أندلسية المعادي، حيث تم الكشف على الطفل من قبل طبيبة مختصة.
تشخيص أولي ونقل إلى الطوارئ
وقال الأب إن الطبيبة شخصت حالة الطفل على أنها نزلة معوية، رغم تأكيد الأسرة عدم وجود أي أعراض مرتبطة بالإسهال، مشيرًا إلى أن الطفل كان يعاني من بكاء شديد وتدهور ملحوظ في حالته الصحية.
وأضاف أن الطبيبة قررت تحويل الحالة إلى قسم الطوارئ داخل المستشفى، حيث تم التعامل مع الطفل عبر إعطائه محاليل وخافضات حرارة، قبل أن يتم السماح بخروجه بعد التأكيد على أن الحالة لا تستدعي القلق.
لكن الأسرة أكدت لاحقًا أن الطفل لم يتحسن، بل تدهورت حالته بشكل سريع بعد العودة إلى المنزل، ما دفعهم إلى التوجه به مرة أخرى إلى مستشفى أخرى بمحاولة لإنقاذه.
انتقال بين أكثر من مستشفى وتدهور الحالة
وأشار الأب إلى أن الأسرة توجهت لاحقًا إلى مستشفى تبارك بالتجمع الخامس، إلا أنه وصف الخدمة هناك بأنها لم تكن على المستوى المطلوب، على حد تعبيره، مع وجود تأخير في التعامل مع الحالة.
وأضاف أنه تم نقل الطفل بعد ذلك إلى مستشفى حميات العباسية، حيث تبين، بحسب قوله، أنه كان يعاني من التهاب السحايا البكتيري، وهو مرض خطير يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وأوضح أن الطفل وافته المنية في اليوم التالي داخل المستشفى، بعد تدهور حالته الصحية بشكل كامل.
وأكد الأب أنه نشر تفاصيل الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في ملابسات ما حدث، مؤكدًا أن هدفه حماية الأطفال من تكرار مثل هذه الحالات.
رد مستشفى أندلسية: الطفل خرج بحالة مستقرة
في المقابل، أصدرت إدارة مستشفى أندلسية بيانًا للرد على الاتهامات، مؤكدة أن ما تم تداوله غير صحيح، وأن الطفل خرج من المستشفى بحالة مستقرة ولم يكن يعاني من أي خطورة وقتها.
وأوضحت الإدارة أن الحالة خضعت للفحص الطبي وفق الإجراءات والبروتوكولات المعتمدة، وتم التعامل معها بشكل طبي سليم، مشيرة إلى أن لديها مستندات وتقارير تثبت سلامة الإجراءات.
وأضافت أن الطبيب المسؤول راجع الملف الطبي بالكامل، وأن المستشفى حاولت التواصل مع والد الطفل لشرح تفاصيل الحالة، إلا أنه رفض ذلك، بحسب روايتها.
كما أكدت الإدارة أن الطفل بعد خروجه من المستشفى توجه إلى منشآت طبية أخرى حصل فيها على علاجات مختلفة، ما يضع مسؤولية التطور اللاحق للحالة خارج نطاق المستشفى، وفق قولها.
تحقيقات ومتابعة للواقعة
وتخضع الواقعة حاليًا لجدل واسع بين رواية الأسرة التي تتهم بوجود خطأ طبي أو تأخير في التشخيص، ورواية المستشفى التي تنفي أي تقصير وتؤكد التزامها بالمعايير الطبية.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الطبية والقانونية خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل دقيقة حول تسلسل الأحداث، ومدى دقة التشخيص والإجراءات الطبية التي تمت منذ بداية الحالة وحتى الوفاة.
