استغاثة عاجلة من معهد حلوان الفلكي بسبب شلل إداري ومالي
وجه العاملون في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية نداءً عاجلًا إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزير التعليم العالي ورئيس مجلس الوزراء، مطالبين بسرعة التدخل لإنهاء حالة الفراغ الإداري التي يشهدها المعهد منذ عدة أشهر. وأكد العاملون أن غياب القيادة الإدارية أدى إلى تعطل العديد من الملفات الحيوية، مما يهدد استقرار المؤسسة وحقوق العاملين بها.
مكانة علمية وتاريخية راسخة
وأوضح العاملون أن المعهد، المعروف أيضًا باسم مرصد حلوان، يُعد من أقدم وأهم المؤسسات العلمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يلعب دورًا استراتيجيًا في رصد الزلازل من خلال الشبكة القومية، وتحديد بدايات الشهور الهجرية، فضلًا عن متابعة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وإجراء دراسات جيوفيزيقية مرتبطة بالمشروعات القومية الكبرى.
بداية الأزمة وغياب القيادة
وأشار البيان إلى أن الأزمة الحالية بدأت منذ مارس 2026، مع خلو منصب رئيس المعهد، وعدم صدور قرار رسمي بتعيين بديل أو تكليف قائم بالأعمال يمتلك الصلاحيات القانونية والمالية. هذا الوضع أدى إلى حالة من الشلل الإداري الكامل، ما أثر بشكل مباشر على سير العمل داخل المعهد.
تداعيات مالية على العاملين
أكد العاملون أن أحد أخطر تداعيات الأزمة يتمثل في توقف صرف المستحقات المالية، بما في ذلك الحوافز والبدلات، ما انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية للعاملين والباحثين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وهو ما أثار حالة من القلق داخل المؤسسة.
شلل في العمل البحثي والعلمي
لم تتوقف الأزمة عند الجانب المالي، بل امتدت لتشمل تعطيل العمل البحثي، حيث توقفت العديد من القرارات الاستراتيجية، وتأخرت الاتفاقيات البحثية المحلية والدولية، ما يهدد مكانة المعهد العلمية ويؤثر على دوره في دعم البحث العلمي في مصر.
تعطل التعاقدات والالتزامات الرسمية
كما أشار العاملون إلى عدم قدرة المعهد على إبرام العقود أو تسيير أعماله الإدارية، نتيجة غياب توقيع مالي معتمد، وهو ما أدى إلى عجز المؤسسة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ما قد ينعكس سلبًا على علاقاتها مع الجهات المختلفة.
شكوى رسمية ومطالب عاجلة
وفي محاولة لإنقاذ الموقف، تقدم رؤساء الأقسام العلمية ورئيس نادي هيئة البحوث بشكوى جماعية رسمية، مطالبين بسرعة تعيين رئيس للمعهد أو تفويض مسؤول بصلاحيات كاملة لإدارة شؤونه، حفاظًا على هذا الصرح العلمي العريق وضمان استمرارية دوره الحيوي.
دعوات للحفاظ على الكيان العلمي
اختتم العاملون استغاثتهم بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق فقط بمستحقات مالية أو إجراءات إدارية، بل بمصير مؤسسة علمية عريقة تمثل أحد أعمدة البحث العلمي في مصر، مطالبين بسرعة التحرك لحماية هذا الكيان وضمان استمرارية دوره في خدمة المجتمع.
