×

عاجل.. أمريكا تصادر مليار دولار من العملات الرقمية الإيرانية

الجمعة 29 مايو 2026 11:47 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
أمريكا
أمريكا

أعلن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكية، أن الولايات المتحدة صادرت ما يقرب من مليار دولار من العملات الرقمية المرتبطة بإيران، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، وذلك خلال مشاركته في فعالية ضمن منتدى ريغان الاقتصادي.

وأوضح بيسنت أن المصادرة تمت بشكل مباشر عبر الاستحواذ على المحافظ الرقمية، مشيرًا إلى أن بعض المستخدمين ربما لا يدركون حتى الآن أن أصولهم الرقمية قد أصبحت تحت سيطرة السلطات الأمريكية.

عقوبات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز

بالتزامن مع هذه الخطوة، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تستهدف هيئة إيرانية حديثة مسؤولة عن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتشمل العقوبات أي أفراد أو جهات تتعامل مع هذه الهيئة، التي أُنشئت مؤخرًا للإشراف على حركة السفن وفرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة تعبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

خلفية التصعيد العسكري

تأتي هذه الإجراءات بعد تصعيد عسكري شهدته المنطقة، حيث نفذت القوات الأمريكية غارات على منشآت إيرانية، عقب إسقاط طائرات مسيّرة هجومية إيرانية.

كما تواصل واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية منذ أكثر من شهر، في إطار سياسة الضغط القصوى، وسط تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق رسمي مع طهران.

رد إيراني وتحذيرات للسفن

في المقابل، دافع الحرس الثوري الإيراني عن الإجراءات المتعلقة بتنظيم الملاحة، مؤكدًا ضرورة التزام السفن بالمسارات المحددة داخل المضيق.

وحذر من أن أي سفينة تخرج عن هذه المسارات قد تواجه مخاطر أمنية، في إشارة إلى احتمالات التصعيد البحري في المنطقة.

تأثيرات على أسعار الطاقة العالمية

أسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، مع استمرار حالة التوتر وعدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في المضيق.

ويرى خبراء أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر، حتى في حال التوصل إلى اتفاق، نظرًا لحساسية الممر الملاحي وأهميته الاستراتيجية.

مفاوضات مستمرة رغم التصعيد

على الرغم من التصعيد الاقتصادي والعسكري، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران مستمرة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة.