إيران ترد على تصريحات ترامب بشأن الاتفاق النووي ورفع الحصار
كشفت وسائل إعلام إيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفع الحصار البحري عن إيران وملفها النووي، تضمنت – بحسب وصفها – مزيجًا من “الحقائق والمبالغات”، في إطار محاولة لإظهار تقدم سياسي وإعلامي قبل التوصل إلى الصيغة النهائية لأي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وتأتي هذه التسريبات في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
نفي إيراني لبنود تتعلق بالبرنامج النووي
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصادرها أن مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها لا تتضمن أي بند يتعلق بتفكيك أو تدمير المواد النووية الإيرانية، خلافًا لما ورد في بعض تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.
وأكدت المصادر أن طهران تعتبر هذه النقطة من “الخطوط الحمراء” التي لا يمكن التفاوض حولها، مشيرة إلى أن أي اتفاق نهائي يجب أن يراعي الحقوق النووية الإيرانية وفق الاتفاقيات الدولية.
ملف الأموال المجمدة في صدارة الخلافات
وأضافت المصادر أن الجانب الأمريكي تجاهل الإشارة إلى بند وصفته طهران بأنه بالغ الأهمية، والمتعلق بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والذي تعتبره إيران شرطًا أساسيًا للانتقال إلى مراحل متقدمة في أي اتفاق محتمل.
وترى طهران أن معالجة هذا الملف يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية التفاهمات الجارية، خصوصًا في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وقف إطلاق النار في لبنان ضمن التفاهمات
وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن أيضًا وقفًا كاملاً لإطلاق النار في لبنان، ضمن حزمة أوسع من الترتيبات الإقليمية المرتبطة بتهدئة التوتر في الشرق الأوسط.
وأكدت طهران أنها لن تدخل في أي مرحلة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالعقوبات أو الملف النووي قبل تنفيذ جميع البنود المتفق عليها، وتسوية الملفات العالقة بشكل واضح وملزم.
“خطوط حمراء” وآلية رد على أي إخلال بالاتفاق
وشددت المصادر على أن الصيغة النهائية لأي اتفاق ستكون مبنية على ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء الإيرانية”، مع التأكيد على ضرورة وجود آلية واضحة للرد الفوري في حال إخلال الولايات المتحدة بأي من التزاماتها.
ويعكس هذا الموقف استمرار حالة انعدام الثقة بين الجانبين، رغم ما يتم الإعلان عنه من تقدم في مسار التفاوض.
توتر دبلوماسي متواصل قبل الحسم النهائي
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عن إيران، ومطالبته بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتهيئة الأجواء قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق خلال اجتماع مرتقب في البيت الأبيض.
