500 طن لحوم لـ 2.5 مليون مواطن.. المستفيدون من مبادرة أضاحي تحيا مصر
في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية، تواصل مبادرة “أضاحي” التي ينفذها صندوق “تحيا مصر” للعام الثالث على التوالي، تقديم خدماتها لملايين المواطنين في مختلف المحافظات، مستهدفة إدخال البهجة على الأسر الأكثر احتياجًا خلال أيام عيد الأضحى المبارك، عبر توفير كميات كبيرة من اللحوم الطازجة وتوزيعها وفق آليات منظمة تضمن العدالة والوصول المباشر للمستحقين.
وتأتي المبادرة هذا العام بحجم دعم غير مسبوق، حيث يتم توزيع نحو 500 طن من لحوم الأضاحي الطازجة، بما يعادل ما يقرب من 2000 رأس ماشية، ليستفيد منها أكثر من 2.5 مليون مواطن من الأسر الأولى بالرعاية، وذلك في جميع محافظات الجمهورية من شمالها إلى جنوبها، بما يشمل المناطق الحضرية والريفية والمناطق الحدودية.
وتعتمد المبادرة على منظومة متكاملة من الإجراءات الدقيقة التي تبدأ بتحديث قواعد البيانات الخاصة بالمستحقين لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مرورًا بعمليات الذبح داخل مجازر مطورة تخضع لإشراف بيطري صارم، وصولًا إلى التعبئة والنقل باستخدام سيارات مبردة للحفاظ على جودة اللحوم وسلامتها حتى لحظة التوزيع.
كما تشمل آليات التنفيذ قوافل ميدانية تتحرك وفق خطط جغرافية دقيقة لتغطية مختلف المحافظات، حيث يتم تسليم اللحوم مباشرة إلى الأسر المستهدفة في أماكن إقامتهم، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكرامة الإنسانية في عملية التوزيع، وتخفيف العبء عن المواطنين خلال أيام العيد.
وفي السياق ذاته، أكدت تقارير رسمية من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن المجازر الحكومية على مستوى الجمهورية استقبلت خلال أول أيام العيد أكثر من 10 آلاف أضحية تم ذبحها تحت إشراف بيطري كامل، في إطار خطة الدولة للحد من الذبح العشوائي وضمان سلامة الغذاء.
وشملت أعمال الذبح آلاف الرؤوس من الأبقار والأغنام والجاموس والماعز والإبل، وسط تعزيزات من الأطباء البيطريين بنظام النوبتجيات لمتابعة عمليات الفحص قبل وأثناء وبعد الذبح، بما يضمن وصول لحوم صالحة وآمنة للمواطنين.
وتعكس هذه الجهود المتكاملة حرص الدولة على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، وترسيخ مفهوم العدالة في توزيع الموارد، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشهد احتياجات متزايدة لدى الأسر البسيطة، وهو ما يجعل مبادرة “أضاحي” أحد أبرز نماذج العمل المجتمعي المشترك بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وتؤكد هذه التحركات استمرار الدولة في تنفيذ سياسات الحماية الاجتماعية بشكل عملي وفعّال، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة وكفاءتها في الوصول إلى المستهدفين.
في النهاية، تمثل المبادرة نموذجًا متقدمًا للتكافل الوطني، يجمع بين التخطيط الدقيق والتنفيذ الميداني، ويعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم خلال المناسبات العامة.
