إلكترونيا.. خطوات ورسوم نقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي
في إطار جهود الدولة للتحول الرقمي وتيسير الخدمات الحكومية للمواطنين، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن إتاحة خدمة نقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي إلكترونيًا، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على المواطنين، دون الحاجة للتوجه إلى المقرات المركزية لصندوق الإسكان الاجتماعي بالقاهرة.
وتأتي هذه الخدمة الجديدة ضمن خطة شاملة تتبناها الدولة لتعزيز منظومة الخدمات الرقمية داخل أجهزة المدن الجديدة ومديريات الإسكان بالمحافظات، بما يضمن حوكمة الإجراءات وتحقيق أعلى درجات الشفافية في التعامل مع ملفات نقل الملكية الخاصة بوحدات الإسكان الاجتماعي، سواء كانت سكنية أو تجارية أو إدارية.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في آليات تقديم الخدمات، حيث يتم الاعتماد على موظف مختص داخل جهاز المدينة أو مديرية الإسكان، يتولى استقبال المواطن أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي، ومراجعة المستندات المطلوبة، ثم إدخال البيانات إلكترونيًا ورفعها في ملف رقمي موحد، بما يسهم في تسريع دورة العمل وتقليل التكدس داخل المصالح الحكومية.
وتشترط الإجراءات الجديدة عدة ضوابط أساسية قبل قبول طلب نقل الملكية، أبرزها انقضاء فترة الحظر على التصرف في الوحدة والمحددة بسبع سنوات من تاريخ الاستلام، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة جهة التمويل العقاري أو تقديم ما يفيد سداد كامل قيمة التمويل والحصول على مخالصة رسمية، فضلًا عن التأكد من خلو الوحدة من أي مخالفات قانونية أو نزاعات تتعلق بالتخصيص.
كما حددت الوزارة الرسوم المالية المقررة لعملية نقل الملكية وفقًا لطبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث تبلغ نسبة 1% من قيمة الوحدة في حالة النقل للأقارب من الدرجة الأولى بحد أدنى 5 آلاف جنيه، بينما ترتفع إلى 10% في حالة التنازل لغير الأقارب، بالإضافة إلى 1% لصالح جهاز المدينة أو الجهة الإدارية المختصة، فضلًا عن 5% وديعة صيانة وفقًا لما هو منصوص عليه في العقد.
أما من حيث المستندات المطلوبة، فيتعين على المواطن تقديم مجموعة من الأوراق الرسمية تشمل عقد الوحدة أو مخالصة البنك في حالة التمويل العقاري، ومحضر الاستلام، وعقد التنازل، وبطاقات الرقم القومي لجميع الأطراف، إلى جانب مخالصة من جهة التمويل توضح تفاصيل السداد، وفي حالة الوفاة يتم تقديم إعلام الوراثة الشرعي والمستندات القانونية الخاصة بالورثة.
وتقوم آلية التقديم الإلكتروني على خطوات منظمة تبدأ بالتحقق من البيانات والمستندات، ثم إدخالها إلكترونيًا ورفعها في ملف PDF واحد عبر النظام الإلكتروني، على أن تتم متابعة الطلب من خلال رسائل نصية دورية ترسل إلى هاتف المواطن، توضح مراحل دراسة الطلب حتى صدور القرار النهائي بالقبول أو الرفض مع بيان الأسباب.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي وتحويلها إلى نظام رقمي متكامل، يضمن سهولة الإجراءات وسرعة الإنجاز، ويعزز من كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين، في إطار استراتيجية التحول الرقمي التي تستهدف تحديث البنية الإدارية والخدمية في مختلف القطاعات.
وفي المجمل، تمثل خدمة نقل الملكية إلكترونيًا إضافة مهمة لمنظومة الإسكان الاجتماعي، لما توفره من وقت وجهد، وما تتيحه من شفافية أكبر في التعامل مع ملفات المواطنين، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة ويخدم أهداف الدولة في تحسين جودة الخدمات العامة.
