×

كل ما تريد معرفته عن مسار الهندسة والحاسب لطلاب أولى ثانوي

الخميس 28 مايو 2026 06:29 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
التعليم
التعليم

يشهد نظام شهادة البكالوريا المصرية اهتمامًا متزايدًا من جانب طلاب الصف الأول الثانوي وأولياء الأمور، مع بدء اختيار المسارات التعليمية المختلفة، ويأتي مسار الهندسة وعلوم الحاسب كأحد أبرز وأهم المسارات الأربعة التي تمثل مستقبلًا واعدًا للطلاب، نظرًا لارتباطه المباشر بتوجهات الدولة نحو الرقمنة والتحول التكنولوجي.

وأوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن هذا المسار يعتمد على مجموعة من المواد الدراسية التي تُبنى بشكل تدريجي خلال سنوات الدراسة، حيث يدرس الطلاب في الصف الثاني الثانوي مواد اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ المصري، إلى جانب اختيار إحدى المادتين: الكيمياء أو البرمجة، بما يتيح مرونة في التوجه الأكاديمي حسب ميول الطالب.

وفي الصف الثالث الثانوي، تتغير الخريطة الدراسية لتشمل مواد التربية الدينية كمادة غير مضافة للمجموع، بالإضافة إلى مواد تخصصية مثل الرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع، وهو ما يعكس طبيعة المسار الذي يركز على الجوانب العلمية والرياضية بشكل أساسي.

ويُعد مسار الهندسة وعلوم الحاسب من أكثر المسارات ارتباطًا بسوق العمل الحديث، إذ يفتح آفاقًا واسعة أمام الطلاب للالتحاق بكليات القطاع الهندسي، مثل الهندسة والتخطيط العمراني والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى كونه المسار الوحيد الذي يؤهل بشكل مباشر لتخصصات الحوسبة المتقدمة وعلوم الفضاء والملاحة.

كما يمنح المسار فرصًا للالتحاق بعدد كبير من الكليات النظرية مثل الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام والتجارة والحقوق والخدمة الاجتماعية، مع استثناء بعض التخصصات المحدودة في أقسام الجغرافيا وعلم النفس، ما يعكس مرونة هذا المسار مقارنة بغيره.

ويتميز المسار أيضًا بإمكانية اختيار الطالب بين البرمجة أو الكيمياء في الصف الثاني الثانوي، وهو ما يسمح بتخصيص المسار وفق الاهتمامات الفردية، سواء في الاتجاه الهندسي البحت أو التقني الرقمي. كما أشار الخبراء إلى إمكانية دمج هذا المسار مع مسار الطب، وهو ما يوسع من فرص الالتحاق بكليات القطاع الطبي في بعض الحالات الخاصة.

ورغم المميزات الكبيرة، إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجه الطلاب، أبرزها كثافة المواد ذات المستوى الرفيع في الرياضيات والفيزياء، إضافة إلى احتمال وجود فجوات معرفية نتيجة عدم استمرارية دراسة بعض المواد عبر الصفوف المختلفة، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من الالتزام والقدرات الرياضية القوية.

ويظل مسار الهندسة وعلوم الحاسب أحد أهم المسارات المستقبلية في النظام التعليمي الجديد، لما يوفره من فرص مهنية واسعة تتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية ومتطلبات سوق العمل الحديث.