×

متهم في أكثر من 20 قضية.. تفاصيل مقتل قاتل سيدة ميت برة بالمنوفية

الأربعاء 27 مايو 2026 06:38 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
محاكمة
محاكمة

كشفت أجهزة وزارة الداخلية تفاصيل جديدة في واقعة العثور على جثمان سيدة عشرينية داخل مقابر قرية ميت برة التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، بعد أن عُثر عليها مصابة بطلق ناري في الرأس، في جريمة أثارت حالة من الحزن والقلق بين أهالي القرية، قبل أن تنجح فرق البحث في تحديد هوية المجني عليها وكشف خيوط الواقعة خلال وقت قصير.

 

وبدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثمان سيدة داخل نطاق مقابر قرية ميت برة، وكانت مجهولة الهوية في بداية الأمر، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وقوات البحث الجنائي إلى مكان البلاغ، وتم فرض كردون أمني حول موقع العثور على الجثمان، مع إخطار جهات التحقيق المختصة لمعاينة الجثمان ومسرح الواقعة.

 

وخلال أقل من ساعة، تمكنت فرق البحث من تحديد هوية المجني عليها، وتبين أنها من أهالي قرية ميت برة، ومتزوجة وتقيم بمحافظة القليوبية رفقة زوجها. وبدأت أجهزة الأمن في جمع المعلومات حول تحركاتها الأخيرة، ومناقشة أسرتها والمقربين منها، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المنطقة والطرق المؤدية إليها، والاستعانة بالتقنيات الحديثة لتتبع خط سيرها قبل العثور على جثمانها.

 

وجرى تشكيل فريق بحث موسع بتوجيهات من القيادات الأمنية بمديرية أمن المنوفية، وبمشاركة ضباط إدارة البحث الجنائي ووحدة مباحث مركز قويسنا، لكشف ملابسات الحادث وتحديد المتورطين فيه. وأسفرت التحريات الأولية عن تحديد شخص يُشتبه في صلته بالواقعة، بعدما كشفت المعلومات أنه وضع جثمان المجني عليها داخل المقابر، وتبين أنه يعمل سائقًا.

 

وبمناقشة السائق، أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات البحث، وقال إنه كان برفقة المجني عليها داخل سيارة ربع نقل، وأثناء سيرهما في أحد الطرق فوجئا بشخص مجهول يحاول سرقتهما بالإكراه، قبل أن يطلق عيارًا ناريًا أصاب السيدة في الرأس. وأضاف السائق، بحسب ما ورد في التحريات، أنه نقل الجثمان ووضعه داخل المقابر خوفًا من المساءلة القانونية، قبل أن تواصل الأجهزة الأمنية التحقق من صحة روايته.

 

وكثفت فرق البحث جهودها لفحص المعلومات التي أدلى بها السائق، وتوسيع دائرة الاشتباه، ومراجعة علاقات المجني عليها وخط سير السيارة، إلى جانب الاستعانة بالمصادر السرية والتحريات الميدانية. وبعد مراجعة دقيقة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم الرئيسي في الواقعة، وتبين أنه عنصر خطير سبق اتهامه في عدد كبير من القضايا الجنائية.

 

وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تم التنسيق بين قطاع الأمن العام وقطاع الأمن المركزي ومديرية أمن القاهرة، وبمشاركة ضباط البحث الجنائي، لإعداد مأمورية أمنية استهدفت مكان اختباء المتهم داخل منطقة زراعية في نطاق التبين.

 

وبحسب التحريات، استشعر المتهم وصول القوات إلى مكان اختبائه، فبادر بإطلاق النيران تجاهها مستخدمًا سلاحًا آليًا، ما دفع القوات إلى التعامل معه، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مصرعه، كما عُثر بحوزته على السلاح المستخدم في الواقعة.

 

وكشفت المعلومات الأمنية أن المتهم يبلغ من العمر 51 عامًا، وسبق اتهامه في أكثر من 20 قضية، بينها القتل، والاتجار في المواد المخدرة، والسرقة بالإكراه، كما تبين أنه مسجل شقي خطر، ما يشير إلى خطورته الإجرامية وسابقة تورطه في جرائم متعددة.

 

وتواصل جهات التحقيق المختصة مباشرة أعمالها في القضية، حيث تم تحرير المحاضر اللازمة بالواقعة، والتحفظ على المضبوطات، واستكمال الإجراءات القانونية، فضلًا عن فحص دور السائق الذي أدلى باعترافاته في مسار التحقيقات، للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة وتحديد طبيعة علاقته بالمجني عليها والمتهم.

 

وتسعى الأجهزة الأمنية إلى استكمال الصورة النهائية للحادث، خاصة بعد مقتل المتهم الرئيسي، من خلال مراجعة الأدلة الفنية، وفحص كاميرات المراقبة، وأقوال الشهود، وما توصلت إليه التحريات بشأن الدقائق الأخيرة في حياة المجني عليها، وذلك تمهيدًا لعرض النتائج الكاملة على جهات التحقيق.