الإفراج عن 1090 نزيلاً بقرار جمهوري بمناسبة عيد الأضحى
شهدت مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر، اليوم، حالة واسعة من البهجة والفرح عقب تنفيذ قرار جمهوري يقضي بالإفراج عن 1090 نزيلاً من المحكوم عليهم الذين استوفوا شروط العفو الرئاسي، وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026، في خطوة تعكس البعد الإنساني في السياسة العقابية الحديثة التي تتبناها الدولة المصرية.
وجاء تنفيذ القرار في إطار حرص الدولة على تفعيل آليات العفو الرئاسي في المناسبات الدينية والوطنية، بما يتيح فرصة جديدة للنزلاء الذين أثبتوا حسن السلوك خلال فترة تنفيذ العقوبة، ويؤهلهم للعودة إلى المجتمع بشكل إيجابي ومنتج. وشهدت مراكز الإصلاح والتأهيل لحظات مؤثرة أثناء إنهاء إجراءات الإفراج، حيث اختلطت دموع الفرح بفرحة اللقاء بين المفرج عنهم وأسرهم التي حضرت لاستقبالهم وسط أجواء من الزغاريد والاحتفالات.
وأكدت الجهات المعنية أن هذا القرار يأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير المنظومة العقابية في مصر، بحيث لا تقتصر على العقوبة فقط، بل تمتد لتشمل التأهيل والإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي، بما يضمن تحويل النزلاء السابقين إلى عناصر فاعلة داخل المجتمع. كما شددت على أن تطبيق معايير دقيقة لاختيار المستفيدين من العفو يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين العدالة الإنسانية والأمن المجتمعي.
ويعد هذا الإفراج الجماعي أحد أبرز مظاهر السياسة العقابية الحديثة، التي تركز على بناء الإنسان وإعادة تأهيله نفسياً واجتماعياً، بما يضمن استقراراً أسرياً واجتماعياً بعد الخروج. وقد عبّر عدد كبير من الأسر عن امتنانهم لهذه اللفتة التي أعادت لمّ الشمل قبل العيد، معتبرين أن القرار يمثل بداية جديدة لحياة أكثر استقراراً.
وتواصل الدولة المصرية في هذا الإطار تنفيذ برامج متقدمة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، تستهدف دعم النزلاء وتأهيلهم مهنياً وسلوكياً، بما يتوافق مع خطط التنمية المجتمعية وتعزيز الأمن والاستقرار.
