×

الصين تدعو لتهدئة بين واشنطن وطهران: كل خطوة تفاوضية بصيص أمل للسلام«»

الأربعاء 27 مايو 2026 12:45 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
الصين
الصين

أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية الفاعلة لدعم مسار التهدئة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشددًا على أن أي تقدم في المفاوضات بين الجانبين يمثل “بصيص أمل” لإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط التي تشهد توترات متصاعدة خلال الفترة الأخيرة.

وجاءت تصريحات الوزير الصيني، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، خلال اجتماع رفيع المستوى عقده في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث ترأس جلسة لمناقشة تطورات الأوضاع الدولية، وفي مقدمتها الأزمة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح وانج يي أن معالجة الخلافات المتراكمة بين الطرفين ليست عملية سهلة أو سريعة، لكنها تتطلب استمرار قنوات الحوار وعدم الانزلاق نحو التصعيد العسكري، مؤكدًا أن “كل خطوة إلى الأمام في مسار التفاوض تحمل بارقة أمل حقيقية للسلام”.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن بلاده تحافظ على اتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أطراف إقليمية تلعب أدوارًا في جهود الوساطة، من بينها باكستان التي برز دورها في الفترة الأخيرة في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وأكد وانج يي أن بكين تدعم بشكل كامل أي تحركات دبلوماسية تهدف إلى وقف التصعيد وتهيئة المناخ السياسي لاستئناف المفاوضات، لافتًا إلى أن الصين ترى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما أشار إلى أن الاتصالات الصينية مع الجانب الباكستاني خلال الأيام الماضية ركزت على تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، وسبل دعم جهود التهدئة، ومنع اتساع نطاق الصراع بما يهدد الأمن العالمي واستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وفي السياق ذاته، شدد الوزير الصيني على أن بلاده تنظر إلى استقرار الشرق الأوسط باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل ارتباط المنطقة المباشر بإمدادات الطاقة العالمية وممرات التجارة البحرية الحيوية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما يدفع العديد من القوى الدولية إلى دعم مسار الحوار كخيار وحيد لتجنب مزيد من الانفجار الإقليمي.