مجلس الدولة يحسم الجدل: إعفاء التأمينات الاجتماعية مستمر
حسمت مجلس الدولة الجدل الدائر بشأن الوضع الضريبي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع استمرار تمتع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بكافة الإعفاءات الضريبية والرسوم المقررة لها قانونًا، وعدم خضوعها لأحكام القانون رقم 159 لسنة 2023 الخاص بإلغاء الإعفاءات الضريبية على الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية لجهات الدولة.
طبيعة أنشطة الهيئة: غير هادفة للربح
أوضحت الجمعية العمومية في فتواها أن الهيئة لا تمارس أنشطة اقتصادية تستهدف تحقيق الربح، وإنما تدير استثمارات مرتبطة بشكل مباشر بدعم نظام التأمينات والمعاشات. وتهدف هذه الاستثمارات إلى توفير الموارد المالية اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات والمستحقين، بما يعزز استدامة النظام التأميني.
سند قانوني واضح للإعفاءات
استندت الفتوى إلى نصوص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، التي تقضي بإعفاء أموال الهيئة وجميع عملياتها الاستثمارية من مختلف الضرائب والرسوم، بما يشمل ضريبة القيمة المضافة والضريبة على العقارات المبنية. وأكدت أن هذه الإعفاءات لا يجوز إلغاؤها أو تعديلها إلا من خلال نص تشريعي صريح وواضح.
حماية الملاءة المالية لنظام التأمينات
حذرت الفتوى من أن إخضاع استثمارات الهيئة للضرائب قد يؤثر سلبًا على الملاءة المالية لنظام التأمينات الاجتماعية، وهو ما قد ينعكس على قدرة الهيئة في الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات. كما شددت على أن أموال التأمينات تتمتع بحماية دستورية خاصة، نظرًا لطبيعتها الاجتماعية وارتباطها بحقوق المواطنين.
عدم انطباق قانون إلغاء الإعفاءات
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن القانون رقم 159 لسنة 2023 لا ينطبق على الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، نظرًا لاختلاف طبيعة أنشطتها عن الأنشطة الاستثمارية الربحية التي يستهدفها القانون.
انعكاسات القرار على منظومة المعاشات
من شأن هذا التفسير القانوني أن يضمن استمرار استقرار منظومة التأمينات والمعاشات في مصر، والحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مع تأكيد استمرار دعم الدولة لهذا القطاع الحيوي.
