رسميًا.. تدريس اللغة اليابانية في الإعدادية بدءًا من 2027
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن بدء تطبيق تدريس اللغة اليابانية كلغة ثانية لطلاب المرحلة الإعدادية، اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، في خطوة تُعد من أبرز التطورات الحديثة داخل منظومة التعليم قبل الجامعي في مصر.
ويأتي هذا القرار في إطار خطة الدولة لتطوير المناهج الدراسية وتعزيز التنوع اللغوي والثقافي داخل المدارس، بما يتماشى مع توجهات تحديث التعليم وإعداد الطلاب لمتطلبات المستقبل.
تطبيق مبدئي داخل 10 مدارس
وأوضحت الوزارة أن تطبيق تدريس اللغة اليابانية سيتم بشكل مبدئي في نحو 10 مدارس فقط، على أن يتم التوسع تدريجيًا خلال السنوات التالية، وفقًا لتقييم التجربة ونتائجها على أرض الواقع.
وتشمل المرحلة الأولى عددًا من المدارس المصرية اليابانية، التي تُعد النموذج الأساسي لتطبيق الفلسفة التعليمية اليابانية داخل مصر.
تعاون مع مؤسسة اليابان الثقافية
وأكدت الوزارة أن المشروع يتم بالتعاون مع مؤسسة اليابان الثقافية، التي تلعب دورًا محوريًا في دعم العملية التعليمية، من خلال إعداد وتطوير مناهج اللغة اليابانية وفق أحدث المعايير العالمية.
كما تتولى المؤسسة الإشراف على جودة المحتوى التعليمي ونظام التقييم، لضمان تقديم تجربة تعليمية متكاملة تعكس النموذج الياباني في التعليم.
فلسفة التعليم الياباني في المدارس المصرية
يعتمد هذا التوجه على فلسفة التعليم الياباني التي تركز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية، وليس فقط الجانب الأكاديمي.
كما تعتمد المدارس المصرية اليابانية على نظام “التوكاتسو”، وهو نظام يهدف إلى تعزيز قيم التعاون والانضباط والعمل الجماعي بين الطلاب، إلى جانب الأنشطة اليومية التي تساهم في تنمية مهاراتهم الشخصية.
فتح باب التقديم لمعلمين متخصصين
وفي إطار الاستعداد لتطبيق النظام الجديد، أعلنت الوزارة فتح باب التقديم لشغل وظائف معلمي اللغة اليابانية، مع وضع مجموعة من الشروط الصارمة لاختيار الكفاءات المناسبة.
ومن أبرز الشروط الحصول على مؤهل جامعي مناسب، وإتقان اللغة اليابانية بمستوى لا يقل عن N3 أو ما يعادله، بالإضافة إلى إجادة اللغة العربية، وإتقان مهارات الحاسب الآلي الأساسية.
كما يشترط القدرة على التدريس باستخدام أساليب حديثة، والالتزام بالبرامج التدريبية التي تسبق التعيين.
مراحل اختيار المعلمين
وأوضحت الوزارة أن عملية التقديم تمر بعدة مراحل تبدأ بالتسجيل الإلكتروني، ثم برامج تدريب متخصصة، يليها مقابلات شخصية حضورية.
وأكدت أن التقديم الإلكتروني فقط هو المعتمد، مع عدم السماح بأي تعديلات بعد التسجيل، لضمان الشفافية ودقة البيانات.
أهداف المشروع التعليمي الجديد
وأكدت الوزارة أن الهدف من إدخال اللغة اليابانية لا يقتصر على تعليم لغة جديدة، بل يمتد إلى تعزيز التفاهم الثقافي، وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، وإعداد جيل قادر على التعامل مع متغيرات العالم الحديث.
كما يهدف المشروع إلى دعم الانفتاح على الثقافات العالمية، وتعزيز قدرات الطلاب اللغوية والمعرفية.
