عاجل.. السيسي: الشركات المصرية تمتلك خبرات رائدة لتنفيذ مشروعات التنمية في أفريقيا
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من الخبرات المتراكمة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، مشددًا على جاهزية الشركات المصرية للمشاركة بفاعلية في دعم خطط التنمية داخل القارة الأفريقية، بما يعزز مسارات التكامل الإقليمي ويمنح الاقتصادات الأفريقية دفعة قوية نحو النمو والاستدامة، في ظل ما تواجهه القارة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة تتطلب تضافر الجهود وتوسيع آفاق التعاون التنموي المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس للدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، حيث عكس اللقاء توافقًا واضحًا بشأن أهمية بناء شراكات تنموية أكثر عمقًا بين مصر والمؤسسات التمويلية الأفريقية، ترتكز على استثمار الخبرات المصرية الواسعة في مجالات البنية الأساسية، والربط اللوجستي، والطاقة، والنقل، والمشروعات القومية العملاقة، والتي نجحت الدولة المصرية في تنفيذها بكفاءة عالية خلال السنوات الماضية، لتصبح نموذجًا تنمويًا متكاملًا يحظى بتقدير متزايد داخل القارة وخارجها.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس السيسي على أهمية المشروعات القارية العابرة للحدود، باعتبارها أحد أهم مفاتيح التنمية المستدامة في أفريقيا، لما تمثله من قيمة مضافة في تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع والركاب، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول، وخلق فرص تنموية واسعة ترتبط بتحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات وتحفيز الاستثمارات. كما أكد ضرورة حشد الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات، عبر تنسيق الجهود بين الحكومات والمؤسسات التمويلية والشركاء الدوليين، لضمان تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام يعود بالنفع على شعوب القارة.
وأشار الرئيس إلى أن استراتيجية التعاون الجديدة بين مصر وبنك التنمية الأفريقي للفترة من 2027 إلى 2031 تمثل فرصة مهمة لتعزيز هذا التعاون، خاصة في ظل توافقها المرتقب مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ودعمها لتوسيع دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في قيادة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
وتعكس الرسائل التي خرج بها اللقاء توجهًا مصريًا واضحًا نحو توظيف قدراتها الاقتصادية والتنموية لخدمة القارة الأفريقية، عبر نقل الخبرات، وتبادل المعرفة، ودعم مشروعات التنمية الكبرى، بما يرسخ من مكانة القاهرة كشريك استراتيجي موثوق في صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لأفريقيا.
