استشهاد طفل فلسطيني في قصف بطائرة مسيرة جنوب غزة
استشهد طفل فلسطيني وأصيب عدد من المدنيين، اليوم الأحد، جراء استهداف بطائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي في منطقة جنوب قطاع غزة، في حادث جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري في القطاع وتزايد استهداف المناطق السكنية، وسط أوضاع إنسانية وصحية متدهورة بشكل غير مسبوق.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طائرة مسيرة أطلقت قنبلة على تجمع من المواطنين في منطقة قيزان أبو رشوان بمدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى إصابة طفل بشظايا خطيرة استشهد على إثرها فور وصوله إلى المستشفى، إلى جانب إصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في ظل صعوبات كبيرة تواجه الطواقم الطبية في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الضحايا.
وفي سياق متصل، حذرت مصادر طبية داخل قطاع غزة من تفاقم الأزمة الصحية نتيجة النقص الحاد في المواد الطبية الأساسية، خاصة مواد الفحوصات المخبرية وبنوك الدم، حيث بلغت نسبة العجز نحو 86% من الاحتياجات الضرورية، الأمر الذي يهدد بتوقف العديد من الخدمات الحيوية داخل المستشفيات.
وأوضحت المصادر أن العديد من المستشفيات تعاني من نفاد شبه كامل لمواد فحص غازات الدم، وهو ما يعطل إجراء العمليات الجراحية ويؤثر بشكل مباشر على أقسام الطوارئ والعناية المركزة، في وقت تتزايد فيه أعداد الإصابات اليومية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وفي تطور سياسي موازٍ، كشف المتحدث باسم حركة حماس عن وجود وفد من الحركة في العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء محادثات مع الوسطاء والدول الضامنة، بهدف بحث آليات تنفيذ اتفاق غزة الذي تم التوصل إليه سابقًا، والعمل على تثبيت المرحلة الأولى من التهدئة، خصوصًا في الجانب الإنساني.
وأشار إلى أن الاجتماعات تناقش كذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة الاستقرار إلى القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة في غزة، مع استمرار القصف وتدهور الخدمات الصحية وانقطاع الإمدادات الأساسية، ما يضع المدنيين أمام أوضاع بالغة الصعوبة.
