×

إيران: ناقلة نفط عملاقة تتجاوز الحصار الأمريكي وتصل إلى الشرق الأقصى

الأحد 3 مايو 2026 11:34 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
هرمز
هرمز

كشفت تقارير صادرة عن شركة تتبع حركة الملاحة البحرية أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة تمكنت من الإفلات من الحصار الأمريكي المفروض على حركة التجارة المرتبطة بإيران في منطقة مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن على خلفية الملف النفطي والعقوبات الاقتصادية.

وأفادت البيانات بأن الناقلة، التابعة للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، كانت تحمل شحنة تقدر بأكثر من 1.9 مليون برميل من النفط الخام، تصل قيمتها إلى نحو 220 مليون دولار أمريكي، وقد نجحت في مغادرة مناطق الرصد البحري دون أن يتم اعتراضها، متجهة نحو موانئ في الشرق الأقصى، بحسب ما أظهرته أنظمة تتبع السفن.

وأشارت المعلومات إلى أن الناقلة لم تبث إشارات التعريف الآلي منذ أواخر مارس الماضي، ما زاد من صعوبة تتبع مسارها في بعض المراحل، قبل أن يتم رصدها لاحقًا قرب سواحل سريلانكا، ثم انتقالها عبر ممرات بحرية دولية باتجاه إندونيسيا ومنطقة جزر رياو، في رحلة وُصفت بأنها معقدة من الناحية اللوجستية والأمنية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي شملت خلال الفترة الأخيرة تشديد الرقابة على حركة السفن وفرض قيود على صادرات النفط، في محاولة للحد من العائدات المالية لطهران. ووفق بيانات أمريكية، فقد تم خلال الأسابيع الماضية إعادة توجيه عدد من السفن الإيرانية ومنعها من الوصول إلى وجهاتها النهائية.

وفي المقابل، تؤكد تقارير دولية أن إيران لا تزال قادرة على الالتفاف على بعض القيود المفروضة عبر شبكات شحن معقدة ومسارات بحرية بديلة، ما يجعل ملف العقوبات البحرية أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المواجهة الاقتصادية بين الجانبين.

وتزامن هذا التطور مع تصريحات سياسية متبادلة تشير إلى تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط اتهامات متبادلة بتصعيد الإجراءات الاقتصادية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات هذا التوتر على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الإمدادات النفطية.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن استمرار هذا النمط من المواجهة قد يعمّق حالة عدم الاستقرار في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم.