عاجل.. محامي المتهم بمحاولة اغتيال ترامب يطالب برفع إجراءات منع الانتحار ويصفها بـ”المهينة”
أثار محامو الدفاع عن كول توماس ألين، المتهم في قضية محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي Donald Trump خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، جدلًا قانونيًا واسعًا بعد تقديمهم طلبًا رسميًا إلى محكمة مقاطعة كولومبيا، يطالبون فيه برفع إجراءات منع الانتحار المفروضة على موكلهم داخل الحجز، معتبرين أنها تمثل انتهاكًا لحقوقه الدستورية وتعديًا على كرامته الإنسانية.
وبحسب ما ورد في الطلب القانوني، فإن الدفاع أكد أن موكلهم يخضع منذ اعتقاله لسلسلة من الإجراءات الاحترازية التي تتدرج بين المراقبة الطبية والإجراءات المشددة داخل زنزانة آمنة، رغم عدم وجود أي مؤشرات أو تقارير نفسية تثبت وجود ميول انتحارية لديه، وفقًا لما نقلته شبكة NBC الأمريكية.
وتعود وقائع القضية إلى حادثة وقعت في 25 أبريل، عندما اقتحم ألين نقطة تفتيش أمنية داخل فندق واشنطن هيلتون، حيث كان يُعقد حفل مراسلي البيت الأبيض، وهو مسلح بعدة بنادق وسكاكين، قبل أن تتم السيطرة عليه واعتقاله فورًا من قبل الأجهزة الأمنية، دون تسجيل إصابات بين الحضور.
وأفادت تقارير أمنية بأن المتهم خضع منذ لحظة احتجازه لإجراءات مشددة داخل ما يُعرف بـ"الزنزانة الآمنة"، وهي غرفة عزل مزودة بإضاءة دائمة ومراقبة مستمرة، وتفرض قيودًا صارمة على الحركة والتواصل، بما في ذلك ارتداء سترة تقييد أثناء التنقل، ومنع الوصول إلى أي موارد داخلية مثل الكتب أو الأجهزة اللوحية، باستثناء التواصل مع الفريق القانوني أو الزيارات الطبية.
في المقابل، جادل محامو الدفاع بأن استمرار هذه الإجراءات يرقى إلى مستوى العقوبة غير المبررة، خاصة في ظل توصيات طبية داخلية أشارت إلى إمكانية تخفيف القيود، معتبرين أن ما يحدث يمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ الإجراءات القانونية الواجبة في الدستور الأمريكي.
وتشير مصادر قضائية إلى أن المحكمة ستعقد جلسات استماع جديدة للنظر في الطلب، وسط اهتمام إعلامي واسع بالقضية، التي تجمع بين أبعاد أمنية وقانونية وسياسية، خاصة مع حساسية الحدث المرتبط برئيس أمريكي سابق وحفل رسمي داخل العاصمة واشنطن.
وفي الوقت الذي تواصل فيه التحقيقات مجراها، يبقى ملف الإجراءات داخل السجون الفيدرالية تحت دائرة الجدل، خصوصًا فيما يتعلق بالتوازن بين اعتبارات الأمن وحقوق المحتجزين في القضايا ذات الطابع الحساس.
