×

عاجل.. الناتو يطلب توضيحًا من واشنطن بشأن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا

الأحد 3 مايو 2026 11:32 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
الناتو
الناتو

أعلن حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يجري اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة من أجل الحصول على توضيحات بشأن قرار واشنطن سحب آلاف الجنود الأمريكيين من الأراضي الألمانية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية في أوروبا، وسط مخاوف من انعكاساتها على منظومة الأمن الجماعي للحلف.

وأوضحت المتحدثة باسم الحلف أن التواصل مع الجانب الأمريكي يهدف إلى فهم تفاصيل القرار وأبعاده العملياتية، مؤكدة أن التطورات الحالية تعزز من أهمية قيام الدول الأوروبية بزيادة استثماراتها الدفاعية وتحمل مسؤوليات أكبر في حماية الأمن المشترك داخل إطار الناتو. ويأتي ذلك في ظل توجه متصاعد داخل الحلف لإعادة توزيع الأعباء العسكرية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن قرار يقضي بسحب نحو خمسة آلاف جندي من القوات المتمركزة في ألمانيا خلال عام واحد، وهو ما يمثل ما يقرب من 15% من إجمالي القوات الأمريكية هناك، في خطوة وصفت بأنها جزء من إعادة تقييم الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا. وأشارت تقارير إلى أن القرار قد يمتد لاحقًا ليشمل تخفيضات إضافية في أعداد القوات.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون ألمان أن القرار كان متوقعًا إلى حد ما، في ظل التغيرات في السياسة الدفاعية الأمريكية، إلا أنهم شددوا على ضرورة استمرار التنسيق بين الجانبين للحفاظ على استقرار المنظومة الأمنية الأوروبية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة في شرق القارة.

من جانبه، عاد الجدل السياسي في واشنطن بعد تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump التي ألمح فيها إلى إمكانية خفض أوسع للقوات الأمريكية في ألمانيا، معتبرًا أن بعض الحلفاء الأوروبيين لا يتحملون نصيبهم العادل من تكاليف الدفاع.

وقد أثارت هذه التصريحات انقسامًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من أن تقليص الوجود العسكري قد يضعف قدرة الردع الجماعي لحلف الناتو، وقد يفتح المجال أمام روسيا لتعزيز نفوذها في أوروبا.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس مرحلة جديدة من إعادة صياغة العلاقات الأمنية داخل الحلف الأطلسي، في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية وتتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل التزامات الولايات المتحدة تجاه أوروبا، ما يجعل ملف القوات الأمريكية في ألمانيا أحد أبرز ملفات الأمن الدولي المطروحة على الطاولة خلال المرحلة المقبلة.