×

جوتيريش: 44 مليون إنسان مهددون بالجوع بسبب أزمة مضيق هرمز

الخميس 30 أبريل 2026 09:47 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
جوتيريش
جوتيريش

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من التداعيات الكارثية المتسارعة للأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز ينذر بعواقب اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة، قد تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب تدفقات الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، بما يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات شديدة التعقيد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح جوتيريش أن الأزمة الراهنة، التي تدخل شهرها الثالث في ظل وقف إطلاق نار هش وقابل للانهيار في أي لحظة، ألقت بظلال ثقيلة على حركة التجارة الدولية، خاصة مع تعطل نقل النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية، وهو ما تسبب بالفعل في اضطرابات واسعة داخل قطاعات التصنيع والغذاء والطاقة، محذرًا من أن البشرية تدفع ثمن الصراعات السياسية والعسكرية عبر موجات تضخم وارتفاع أسعار ونقص في الإمدادات الأساسية، بينما تتزايد الضغوط على الاقتصادات الأكثر هشاشة.

واستعرض الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الأزمة، أولها يفترض رفع القيود سريعًا عن الملاحة، لكنه رغم ذلك سيُبقي على اضطرابات ملحوظة في سلاسل التوريد العالمية لأشهر، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، وانكماش التجارة الدولية، بما يعمق من آثار الأزمات المتراكمة الناتجة عن جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.

أما السيناريو الثاني، فيحمل مؤشرات أكثر قتامة، إذ يتوقع انكماشًا اقتصاديًا عالميًا ملحوظًا، مع دفع نحو 33 مليون شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر، بينما يصبح 44 مليون إنسان عرضة للجوع الحاد، في ظل تراجع مكاسب التنمية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بصورة غير مسبوقة، وهو ما قد يشعل موجات اضطرابات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق.

وفي السيناريو الأسوأ، حال استمرار تعطيل الملاحة حتى نهاية العام، فإن الاقتصاد العالمي قد يواجه موجة تضخم قياسية، مع تراجع معدلات النمو إلى مستويات مقلقة، وزيادة مخاطر الركود والانكماش الاقتصادي، فضلًا عن تداعيات سياسية واجتماعية قد تمس استقرار العديد من الدول، خصوصًا النامية منها التي ستكون الأكثر عرضة لفقدان الوظائف، واتساع العجز التجاري، وتزايد احتمالات المجاعة.

ودعا جوتيريش إلى تحرك دولي عاجل لضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز، وتأمين مرور السفن التجارية وناقلات النفط بشكل آمن، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع انهيار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن احتواء الأزمة الآن أقل كلفة بكثير من مواجهة نتائج انفجارها لاحقًا على المستويين الإنساني والاقتصادي.