×

واشنطن تفتح باب التفاهم.. إدارة ترامب تتحرك نحو “اتفاق عظيم” مع إيران

الخميس 30 أبريل 2026 09:41 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
أمريكا
أمريكا

كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث عن تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بهدف التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”العظيم” مع إيران، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا يجمع بين الانفتاح السياسي وتعزيز أدوات الردع العسكري، ضمن مقاربة أمريكية شاملة لإعادة ضبط التوازنات في الشرق الأوسط واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح هيجسيث أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الملف الإيراني باعتباره أحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي تتطلب تعاملاً دقيقًا يجمع بين الحزم والانخراط السياسي، مؤكدًا أن الرئيس ترامب يقود شخصيًا جهودًا مكثفة لبلورة اتفاق يمكن أن يحقق أهدافًا أمنية وسياسية كبرى، ويضع أسسًا جديدة للعلاقة بين واشنطن وطهران في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة تفرض إعادة صياغة أدوات التعاطي مع الأزمات المزمنة.

وفي الوقت ذاته، شدد الوزير الأمريكي على أن زيادة موازنة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تأتي في إطار رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز قدرتها على مواجهة ما وصفه بالتهديدات المعقدة التي تستهدف الأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن ميزانية الدفاع الجديدة تعكس إدراكًا أمريكيًا عميقًا لحساسية المرحلة الراهنة، في ظل بيئة دولية تتسم بتشابك الأزمات وتنامي التحديات الأمنية والعسكرية على أكثر من جبهة.

وأضاف أن الإدارة الحالية تعمل وفق معادلة متوازنة تقوم على الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي بالتوازي مع فتح المسارات السياسية والدبلوماسية، بما يضمن تحقيق الردع من جهة، وتفادي الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة من جهة أخرى، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي لا تزال تمثل مركزًا رئيسيًا للتفاعلات الأمنية والاستراتيجية ذات التأثير المباشر على استقرار العالم وأسواق الطاقة والممرات الحيوية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس توجهًا مزدوجًا عنوانه “القوة من أجل السلام”، حيث تسعى واشنطن إلى توظيف نفوذها العسكري والسياسي لفرض معادلات جديدة في المنطقة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا أمام تفاهمات كبرى قد تعيد تشكيل مشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، في حال نجحت الجهود الدبلوماسية في تجاوز ملفات الخلاف العالقة وتحقيق اختراق سياسي ملموس.