×

رمضان عبد المعز: “حسبنا الله ونعم الوكيل” سر الطمأنينة وقت الأزمات

الإثنين 27 أبريل 2026 06:59 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
رمضان عبد المعز
رمضان عبد المعز

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن قوله تعالى: “الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ” يعكس مشهدًا مهمًا من مواقف المسلمين الأوائل، موضحًا أن تكرار لفظ “الناس” في الآية يشير إلى تعدد الفئات بين المؤمنين والمشركين ومن ينقلون الأخبار ويثيرون التخويف بين الناس. وأوضح أن الآية تصور حالة من الضغط النفسي الذي تعرض له المؤمنون عندما أُشيع أن الأعداء قد تجمعوا ضدهم.

الثبات الإيماني ورد المؤمنين على التخويف

وأشار الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حديثه في برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة dmc، إلى أن رد فعل الصحابة لم يكن خوفًا أو تراجعًا، بل كان الإيمان أقوى، حيث قالوا: “حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ”، فزادهم ذلك يقينًا وثباتًا. وأكد أن من يعتمد على الله حق الاعتماد لا يُهزم ولا يخسر، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أن جند الله هم الغالبون وأن نصره وعدٌ ثابت لا يتغير.

اللجوء إلى الله سر الفرج والطمأنينة

وأوضح الداعية أن من أهم الدروس المستفادة من هذه الآيات هو ضرورة اللجوء إلى الله وحده في الشدائد، وعدم التعلق بالناس في كشف الكربات، مستدلًا بقوله تعالى على لسان نبي الله يعقوب: “إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ”. وأضاف أن رفع الدعاء والشكوى إلى الله هو الطريق الحقيقي للفرج والراحة النفسية، وأن الاعتماد على الله يفتح أبوابًا من الطمأنينة والرزق.

حديث نبوي يؤكد معنى التوكل والاعتماد على الله

وتطرق الشيخ رمضان عبد المعز إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له برزق عاجل أو آجل”، مؤكدًا أن التوكل على الله في قضاء الحاجات هو السبيل الأصدق لتحقيق الفرج، وأن الله لا يضيع من لجأ إليه بصدق ويقين.

قضاء حوائج الناس سر من أسرار استجابة الدعاء

وفي سياق آخر، أشار إلى قصة من سير الصالحين تتعلق بالرجل الصالح إسحاق بن عباد البغدادي، الذي كان سببًا في تفريج كربة رجل مديون بعد أن استجاب لندائه وساعده في قضاء دينه. وأوضح أن هذا الموقف يبين أن الله هو المدبر الحقيقي الذي يسخر عباده لبعضهم البعض، وأن الخير لا يضيع عند الله.

العمل الصالح مفتاح الفرج والرزق

وأكد الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بقضاء حوائج الناس وتفريج كرباتهم، مشيرًا إلى أن من يفرّج عن معسر أو يساعد محتاجًا، يجعل الله له فرجًا في الدنيا والآخرة. وأضاف أن الأعمال الصالحة ليست فقط مالًا، بل قد تكون كلمة طيبة أو مواساة أو دعمًا معنويًا، وكلها تُعد من أعظم القربات.