عاجل.. القضاء الأمريكي يوقف مشروع ترامب داخل البيت الأبيض
أثار قرار قضائي أمريكي بوقف أعمال إنشاء قاعة احتفالات جديدة داخل البيت الأبيض حالة من الجدل السياسي والقانوني الواسع، بعدما اعتبر قاضٍ فيدرالي أن المشروع الذي كان يعتزم الرئيس الأمريكي Donald Trump تنفيذه ينطوي على مخاطر أمنية جسيمة تهدد سلامته وسلامة أسرته، إلى جانب العاملين في الجناح الغربي والمكتب البيضاوي.
وجاء الحكم ليضع حدًا مؤقتًا لأعمال الهدم والبناء التي كانت تستهدف إقامة قاعة حديثة على أنقاض الجناح الشرقي التاريخي، الذي كان يضم مكاتب السيدة الأولى.
وأوضح القاضي في حيثيات قراره أن استمرار عمليات الإنشاء داخل مقر حساس مثل White House لفترات طويلة قد يفتح المجال أمام تهديدات أمنية محتملة، لا يمكن تجاهلها في ظل طبيعة الموقع، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات يجب أن تخضع لتقييمات دقيقة وإجراءات صارمة قبل تنفيذها.
كما شدد على أن إطلاق مشروع بهذا الحجم يتطلب موافقة صريحة من الكونجرس الأمريكي، وهو ما لم يتم الالتزام به وفقًا لما عرض أمام المحكمة.
وجاء القرار القضائي في أعقاب موجة انتقادات حادة قادها أعضاء الحزب الديمقراطي داخل الكونجرس، الذين اعتبروا أن خطة هدم الجناح الشرقي التاريخي تمثل تجاوزًا للإجراءات الدستورية وتجاهلًا للرأي العام، فضلًا عن كونها تمس أحد المعالم الرمزية في تاريخ الولايات المتحدة.
ورحب الديمقراطيون بالحكم، معتبرين أنه يعكس التزام القضاء بحماية المؤسسات واحترام القوانين المنظمة لمثل هذه المشروعات.
ولم تقتصر الاعتراضات على الساحة السياسية، بل امتدت إلى منظمات الحفاظ على التراث المعماري، التي أبدت رفضها القاطع لإزالة جزء من مبنى يحمل قيمة تاريخية كبيرة دون إجراء مشاورات موسعة، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيم احتجاجات بالقرب من البيت الأبيض.
في المقابل، اضطر البيت الأبيض إلى تعليق المشروع الذي كان يستهدف إنشاء قاعة احتفالات متطورة تستوعب أكثر من ألف مدعو، ومجهزة بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة، لاستخدامها في الفعاليات الرسمية واستقبال الوفود الأجنبية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل المشروع وإمكانية إعادة طرحه وفق الأطر القانونية المعتمدة.
