×

عاجل.. رغم الحرب.. سفن دولية تعبر مضيق هرمز بتنسيق إيراني

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. رغم الحرب.. سفن دولية تعبر مضيق هرمز بتنسيق إيراني
في مؤشر لافت على محاولات احتواء التوتر وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية، كشفت مصادر بحرية عن عبور سفن تجارية تابعة لكل من فرنسا واليابان وسلطنة عمان عبر مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق المباشر مع إيران، في خطوة تعكس محاولات إعادة تشغيل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية رغم التصعيد العسكري. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه المضيق اضطرابات غير مسبوقة بسبب الحرب الدائرة، حيث يمثل الممر البحري نقطة عبور رئيسية لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي انفراجة في حركة الملاحة مؤشرًا مهمًا على توازنات دقيقة بين التصعيد والتهدئة. في السياق ذاته، أعلنت تركيا نجاح سفينة ثانية تابعة لها في عبور المضيق، وسط ظروف أمنية معقدة، بعدما كانت نحو 15 سفينة تركية عالقة في المنطقة منذ بداية الأزمة، بينما تمكنت سفينتان فقط حتى الآن من المرور، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على الملاحة. وأوضحت بيانات ملاحية أن ناقلة حاويات فرنسية وناقلة ميثان يابانية تمكنتا من العبور لأول مرة منذ اندلاع الحرب، في خطوة تحمل دلالات اقتصادية مهمة، خاصة مع تزايد الضغوط على الأسواق العالمية نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية سمحت بمرور سفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، في محاولة للحفاظ على حد أدنى من تدفق البضائع، بالتوازي مع جهود لإعداد بروتوكول مشترك مع سلطنة عمان لمراقبة حركة المرور وتأمين السفن العابرة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حركة الملاحة بعيدة عن طبيعتها، حيث يواجه العبور قيودًا مشددة، فيما تفكر طهران في فرض رسوم عبور قد تصل إلى مليوني دولار لكل رحلة، ما يضيف أعباءً جديدة على التجارة الدولية. من جانبه، صرح دونالد ترامب بأن بلاده قادرة على إعادة فتح المضيق بسهولة، في إشارة إلى استمرار التنافس الدولي على تأمين هذا الممر الحيوي، الذي بات أحد أبرز نقاط الصراع في الأزمة الحالية. وتعكس هذه التطورات حالة من “الإدارة الحذرة للأزمة”، حيث تحاول القوى الإقليمية والدولية تفادي الانفجار الكامل، مع الإبقاء على خطوط الملاحة مفتوحة جزئيًا، وهو ما يضع العالم أمام معادلة معقدة بين استمرار الحرب ومنع انهيار الاقتصاد العالمي.