×

موجة غلاء عالمية.. باكستان ترفع أسعار الوقود مجددًا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
في تطور يعكس حجم الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة عالميًا، أعلنت الحكومة الباكستانية رفع أسعار الوقود للمرة الثانية خلال أقل من شهر، في خطوة تعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا. وشهدت أسعار البنزين في باكستان زيادة حادة بنسبة 42.7%، ليصل سعر اللتر إلى 458.40 روبية، بينما قفزت أسعار الديزل بنسبة 54.9% مسجلة 520.35 روبية للتر، في واحدة من أكبر الزيادات التي تشهدها البلاد خلال فترة زمنية قصيرة. وتأتي هذه الزيادة بعد ارتفاع سابق خلال شهر مارس بنحو 20%، ما يعكس تسارع وتيرة الضغوط الاقتصادية على الحكومة والمستهلكين. وأرجعت السلطات الباكستانية هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف استيراد النفط عالميًا، نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الخام، مشيرة إلى أنها حاولت في وقت سابق امتصاص جزء من الأزمة عبر تقديم دعم مؤقت قبل اللجوء إلى رفع الأسعار بشكل تدريجي. ولم تكن باكستان وحدها في مواجهة هذه الأزمة، حيث شهدت عدة دول آسيوية زيادات ملحوظة في أسعار الوقود، إذ سجلت فيتنام ارتفاعات وصلت إلى نحو 50%، بينما قفزت الأسعار في كمبوديا بنسب تجاوزت 60% في بعض التقديرات، كما ارتفعت في لاوس بنحو 33%، وفي نيبال بنسب متفاوتة خلال مارس، وسط آليات تسعير مرنة تعتمد على التحديث الدوري. وعلى المستوى العالمي، طالت موجة الغلاء دولًا أخرى، حيث سجلت نيجيريا زيادات تصل إلى 35%، بينما شهدت أستراليا ارتفاعات تراوحت بين 18% و32%، في حين تأثرت الولايات المتحدة بزيادات ملحوظة في أسعار الديزل والبنزين، مع استمرار التقلبات الأسبوعية. كما شهدت عدة دول أوروبية زيادات متفاوتة، خاصة في أسعار الديزل، في ظل سياسات تهدف إلى تحقيق توازن بين السوق وحماية المستهلكين. وتعكس هذه التطورات حالة من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد، ما يدفع العديد من الدول المستوردة إلى تمرير جزء كبير من التكاليف إلى المواطنين، في ظل محدودية الخيارات الاقتصادية المتاحة.