×

مواطن مصري يرفع قضية تعويض 3 ملايين جنيه بسبب لقاح أسترازينيكا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مواطن مصري يرفع قضية تعويض 3 ملايين جنيه بسبب لقاح أسترازينيكا

تشهد المحاكم المصرية حاليًا واحدة من أهم القضايا المتعلقة بالآثار الجانبية لقاحات كورونا، بعد أن رفع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوى قضائية يطالب فيها مواطن مصري بتعويض قدره 3 ملايين جنيه. الدعوى التي أحالتها محكمة جنوب الجيزة الابتدائية (الدائرة 4 تعويضات) إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تفتح ملف المخاطر الصحية للقاح أسترازينيكا.

تفاصيل الحالة الطبية للمواطن

بطل القضية هو مشرف أمن يبلغ من العمر 44 سنة، كان يتمتع بصحة ممتازة دون أي أمراض مزمنة. إلا أنه بعد تلقيه الجرعة الأولى من لقاح أسترازينيكا في ديسمبر 2021، أصيب بجلطة في الشريان التاجي واضطر لإجراء قسطرة وتركيب دعامة في القلب. ومع الجرعة الثانية في فبراير 2022، تدهورت حالته الصحية وتعرض لذبحات صدرية متكررة استدعت تدخلات طبية عاجلة أخرى.

الأطراف المستهدفة في الدعوى

الدعوى القضائية لا تقتصر على الشركة المنتجة للقاح فقط، بل تشمل أيضًا رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة، ورئيس هيئة الدواء المصرية بصفتهم الرسمية. وتستند الحجة القانونية إلى أن المواطن لم يتم إعلامه بالمخاطر المحتملة للقاح، وأن تلقيه التطعيم تم تحت ضغط الالتزام الحكومي، مما يجعل الجهات المسؤولة شريكة في الضرر وفق المادة 163 من القانون المدني.

السياق الدولي وحوادث مماثلة

ليست مصر وحدها من تواجه هذه القضايا؛ فقد كشف تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية في أوائل 2024 أن شركة أسترازينيكا اعترفت رسميًا بأن لقاحها قد يسبب، في حالات نادرة، متلازمة TTS، وهي اضطرابات خطيرة في تجلط الدم مع نقص الصفائح الدموية قد تؤدي للوفاة. ورفعت العشرات من العائلات في بريطانيا دعاوى جماعية تطالب بتعويضات تصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني لكل ضحية.

تحذيرات ومراجعات من السلطات الأمريكية

الأزمة لم تقتصر على أسترازينيكا، إذ أعلنت وزارة الصحة الأمريكية عن فتح تحقيقات في حالات وفاة محتملة مرتبطة بلقاحات كورونا، مع التركيز على الفئات العمرية المختلفة. وأكد كبار المسؤولين الطبيين في FDA أن بعض اللقاحات ربما ساهمت في وفيات بين الشباب والأطفال بسبب مضاعفات في القلب، ما دفع إلى فرض رقابة أشد على التطعيمات.

تبعات القضية على السياسات العامة

في ظل هذه القضايا، قام وزير الصحة الأمريكي الجديد روبرت كينيدي جونيور بتقليص استخدام لقاحات كورونا لتقتصر فقط على كبار السن أو المرضى المزمنين، مع إعادة تقييم استراتيجيات التطعيم العالمية. وتُعد قضية المواطن المصري جزءًا من موجة دولية من المطالبات بالتعويض عن الآثار الجانبية، وقد تفتح الباب أمام آلاف المتضررين حول العالم للحصول على حقوقهم.