×

سفن صينية تتراجع رغم إعلان إيران السماح بالعبور بمضيق هرمز

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سفن صينية تتراجع رغم إعلان إيران السماح بالعبور بمضيق هرمز

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تطورًا لافتًا، بعدما اضطرت سفينتان صينيتان لنقل الحاويات إلى تغيير مسارهما والعودة مجددًا داخل الخليج، رغم صدور تصريحات رسمية إيرانية تؤكد السماح بمرور السفن التابعة للدول الصديقة، وعلى رأسها الصين.

ووفقًا لمصادر ملاحية، كانت السفينتان "CSCL Indian Ocean" و"CSCL Arctic Ocean"، التابعتان لشركة "COSCO Shipping" واللتان ترفعان علم هونغ كونغ، في طريقهما لمغادرة الخليج عبر المضيق، قبل أن تقررا الاستدارة بشكل مفاجئ، في خطوة تعكس حالة من عدم اليقين بشأن سلامة المرور في هذا الممر الحيوي.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناتجة عن الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل دوائر صنع القرار في طهران، انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تسمح بمرور السفن التابعة للدول "الصديقة" عبر مضيق هرمز، في محاولة لطمأنة الأسواق العالمية وشركات الشحن. غير أن تقارير إعلامية إيرانية كشفت عن موقف مغاير على الأرض، حيث قام الحرس الثوري بمنع مرور عدد من السفن، في تناقض واضح مع التصريحات الرسمية.

وأشارت هذه التقارير إلى أن ما لا يقل عن ثلاث سفن تم إيقافها ومنعها من العبور، ما يعكس ازدواجية في القرار بين الجهات السياسية والعسكرية داخل إيران، ويثير مخاوف متزايدة لدى شركات النقل البحري العالمية بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

هذا التباين في المواقف يعزز من حالة القلق في الأسواق الدولية، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لنقل النفط والتجارة العالمية، وأي اضطراب في حركته ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

في المقابل، بدأت شركات الشحن الكبرى في إعادة تقييم مساراتها وخططها التشغيلية، تحسبًا لأي تصعيد محتمل أو قرارات مفاجئة قد تؤثر على حركة التجارة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين خلال الفترة المقبلة.