عاجل.. حرب إيران ترفع أقساط التأمين البحري في مضيق هرمز إلى عشرات الملايين من الدولارات
أدت التوترات المتزايدة في منطقة مضيق هرمز، بسبب الحرب بين إيران والدول الغربية، إلى ارتفاع غير مسبوق في أقساط التأمين البحري، مما يهدد قطاع الشحن العالمي.
وتشير البيانات إلى أن تهديدات القوات الإيرانية للسفن في هذا المضيق الحيوي قد دفعت بعض شركات التأمين إلى تعديل شروطها بشكل حاد، حيث ارتفعت التكاليف بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير 2026.
وفي تقرير نشرته صحيفة إيكونوميك تايمز، أكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري أن بعض الشركات سارعت إلى إصدار "إشعارات إلغاء" لتغطيات مخاطر الحرب، لتتمكن من إعادة تقييم المخاطر وإعادة تقديم التغطية بشروط وأسعار معدلة.
ولكن، رغم هذه التعديلات، تظل وثائق التأمين ضد مخاطر الحرب متاحة للمشغلين الراغبين في الاستمرار في شحناتهم عبر المضيق.
وفي لندن، السوق الأكبر عالميًا لتأمين الشحن البحري، أشار المسؤولون إلى أن انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز لا يعود إلى نقص التأمين، بل إلى المخاوف المتعلقة بسلامة الطواقم.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار وثائق التأمين بشكل كبير؛ حيث كان من المعتاد أن تتراوح أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب أقل من 1% من قيمة السفينة، إلا أن الأسعار قفزت الآن لتتراوح بين 1% و10% من قيمة السفينة، ما يعني أن تكلفة التأمين لكل رحلة عبر مضيق هرمز قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
أسباب هذا الارتفاع الحاد تكمن في زيادة المخاطر الأمنية الناجمة عن التوترات العسكرية في المنطقة، بالإضافة إلى اشتداد العمليات العسكرية بين إيران والدول الغربية، وهو ما يجعل شركات التأمين تتبع سياسة أكثر تحفظًا في تغطية المخاطر.
ويشمل التأمين الذي يقدمه القطاع تأمين السفن نفسها، المسؤولية تجاه الغير، وتأمين الشحنات، وهو ما يزيد من تكلفة النقل.
ومع استمرار حالة التوتر، أضافت شركات التأمين تغييرات على مناطق المخاطر عالية، خاصة في الخليج، ما أدى إلى زيادة الأسعار بسرعة استجابة للمخاطر المتصاعدة.
كما قلصت المهلة الزمنية للحصول على تأمين لتلك المناطق إلى 12 ساعة فقط، بعدما كانت 24 ساعة في السابق.
